شرعنا ( 1 ) ، لا الصوم ساكتا ( 2 ) بدون جعله ( 3 ) وصفا للصوم بالنية ( 4 ) .
( والوصال ) ( 5 ) بأن ينوي صوم يومين فصاعدا لا يفصل بينهما بفطر ، أو صوم ( 6 ) يوم إلى وقت متراخ عن الغروب ،
شرح
( 1 ) إشارة بأنّ صوم الصمت محرّم في شرعنا ، أمّا في الشرائع السابقة فكان مشروعا . ويدلّ على شرعيته سابقا قوله تعالى :( إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا ). ( مريم : 26 ) . وقيل : كان في بني إسرائيل من أراد أن يجتهد صام عن الكلام كما يصوم عن الطعام ، فلا يتكلّم الصائم حتّى يمسي .
( راجع مجمع البيان : ج 6 ص 791 ) . وذلك يدلّ على انعقاد صوم الصمت وصحّته في شريعتهم .
( 2 ) بأن صام ولم يتكلّم في طول اليوم .
( 3 ) الضمير « جعله » يرجع إلى السكوت المفهوم من قوله « ساكتا » .
( 4 ) أي في النية .
ومن الروايات الدالّة على حرمة صوم الصمت الخبر المذكور في الوسائل :
عن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : ولا صمت يوما إلى الليل .
( الوسائل : ج 7 ص 390 ب 5 من أبواب الصوم المحرّم والمكروه ح 1 ) .
ومنها : عن أنس بن محمّد عن أبيه عن جعفر بن محمّد عن آبائه عليهم السلام ( في وصية النبي صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السلام ) قال : ولا صمت يوما إلى الليل . ( إلى أن قال : ) وصوم الصمت حرام . ( المصدر السابق : ح 3 ) .
( 5 ) هذا هو السادس من أقسام الصوم المحرّم وهو صوم الوصال . كما يوضحه الشارح رحمه اللّه بأنّ ينوي الصوم بوصل يوم إلى الآخر ، أو بوصل الأيّام .
( 6 ) هذا مثال آخر لصوم الوصال ، وهو أن ينوي في صومه أن يتأخّر إفطاره من الغروب الشرعي بساعات وهكذا أيضا على قسمين .