تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
ومنه ( 1 ) أن يجعل عشاءه ( 2 ) سحوره ( 3 ) بالنية ( 4 ) ، لا إذا أخّر الإفطار بغيرها ( 5 ) أو تركه ( 6 ) ليلا .
شرح
الأول : أن يقيّد الصوم إلى أزيد من الغروب الشرعي ، فهذا باطل وحرام وبدعة . الثاني : أن يتأخّر الإفطار من الغروب عملا بلا أخذ التأخّر في نية الصوم ، فهذا لا مانع منه بل يستحبّ تقديم صلاة العشاءين على الإفطار إذا لم ينتظره أحد . ( 1 ) يعني ومن أقسام صوم الوصال المحرّم جعل الإفطار في السحور ، بأن يجعل الإفطار والسحور واحدا وأخذ ذلك في نية الصوم ، فهذا حرام وبدعة ، لكن لو صام وأخّر إفطاره إلى السحور بدون أن يأخذ ذلك في نيته فهذا لا مانع منه . ( 2 ) العشاء - بفتح العين - طعام العشية ، جمعه : أعشية ( المنجد ) . ( 3 ) السحور - بفتح السين - ما يؤكل ويشرب عند السحر . ( 4 ) الباء الجارّ بمعنى « في » والجارّ يتعلّق بقوله « يجعل » . ( 5 ) الضمير في « بغيرها » يرجع إلى النية . يعني لا مانع من تأخير الإفطار إلى السحور بدون أخذه في نية صومه . ( 6 ) الضمير في « تركه » يرجع إلى الإفطار . يعني ولا مانع من تأخير الإفطار إلى السحور وترك الإفطار في الليل . ومن الروايات الدالّة على حرمة صوم الوصال الخبر المذكور في الوسائل : عن الزهري عن عليّ بن الحسين عليهما السلام في حديث قال : وصوم الوصال حرام . ( الوسائل : ج 7 ص 388 ب 4 من أبواب الصوم المحرّم والمكروه ح 6 ) . ومنها : عن محمّد بن سليمان عن أبيه عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه سأله عن صوم شعبان ورمضان لا يفصل بينهما ، قال : إذا أفطر من الليل فهو فصل ، قال : وإنّما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لا وصال في صيام ، يعني لا يصوم الرجل يومين متواليين من غير إفطار ، وقد يستحبّ للعبد أن لا يدع السحور . ( المصدر