ومنه ( 1 ) أن يجعل عشاءه ( 2 ) سحوره ( 3 ) بالنية ( 4 ) ، لا إذا أخّر الإفطار بغيرها ( 5 ) أو تركه ( 6 ) ليلا .
شرح
الأول : أن يقيّد الصوم إلى أزيد من الغروب الشرعي ، فهذا باطل وحرام وبدعة .
الثاني : أن يتأخّر الإفطار من الغروب عملا بلا أخذ التأخّر في نية الصوم ، فهذا لا مانع منه بل يستحبّ تقديم صلاة العشاءين على الإفطار إذا لم ينتظره أحد .
( 1 ) يعني ومن أقسام صوم الوصال المحرّم جعل الإفطار في السحور ، بأن يجعل الإفطار والسحور واحدا وأخذ ذلك في نية الصوم ، فهذا حرام وبدعة ، لكن لو صام وأخّر إفطاره إلى السحور بدون أن يأخذ ذلك في نيته فهذا لا مانع منه .
( 2 ) العشاء - بفتح العين - طعام العشية ، جمعه : أعشية ( المنجد ) .
( 3 ) السحور - بفتح السين - ما يؤكل ويشرب عند السحر .
( 4 ) الباء الجارّ بمعنى « في » والجارّ يتعلّق بقوله « يجعل » .
( 5 ) الضمير في « بغيرها » يرجع إلى النية . يعني لا مانع من تأخير الإفطار إلى السحور بدون أخذه في نية صومه .
( 6 ) الضمير في « تركه » يرجع إلى الإفطار . يعني ولا مانع من تأخير الإفطار إلى السحور وترك الإفطار في الليل .
ومن الروايات الدالّة على حرمة صوم الوصال الخبر المذكور في الوسائل :
عن الزهري عن عليّ بن الحسين عليهما السلام في حديث قال : وصوم الوصال حرام .
( الوسائل : ج 7 ص 388 ب 4 من أبواب الصوم المحرّم والمكروه ح 6 ) .
ومنها : عن محمّد بن سليمان عن أبيه عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه سأله عن صوم شعبان ورمضان لا يفصل بينهما ، قال : إذا أفطر من الليل فهو فصل ، قال :
وإنّما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لا وصال في صيام ، يعني لا يصوم الرجل يومين متواليين من غير إفطار ، وقد يستحبّ للعبد أن لا يدع السحور . ( المصدر