وزجرا ( 1 ) على العكس ، ( وصومه ) ( 2 ) الذي هو الجزاء ( 3 ) لفساد الغاية ( 4 ) ، وعدم التقرّب ( 5 ) به .
( و ) صوم ( الصمت ) ( 6 ) بأن ينوي الصوم ساكتا فإنّه محرّم في
شرح
( 1 ) عطف على قوله « شكرا » . يعني بجعل الجزاء في نذر المشروط زجرا على العكس .
والمراد من « العكس » هو جعل الجزاء إمّا زجرا على فعل الواجب مثل أن يقول : للّه عليّ صوم شهر لو أقدمت على إتيان الصلاة الواجبة ، أو زجرا على ترك المحرّم . مثل أن يقول : للّه عليّ صوم شهر لو تركت شرب الخمر .
( 2 ) الضمير في « صومه » يرجع إلى الناذر . يعني لو نذر الصوم شكرا على ترك الواجب أو زجرا على فعل الواجب يحرم صومه أيضا كما يحرم نذره .
( 3 ) يعني هو الجزاء في نذر المشروط . وقد أوضحنا آنفا بأنّ النذر المشروط مركّب من الشرط والجزاء كما في قوله : للّه عليّ إن قدم مسافري من السفر أصوم ثلاثة أيّام . فصوم ثلاثة أيّام جزاء للشرط المذكور .
( 4 ) هذا دليل عدم انعقاد النذر . لأنّ الشرط في صحّة النذر هو كون المنذور راجحا عقلا وشرعا ، والحال أنّ الغاية في نذره هو الفساد لا الصلاح .
( 5 ) ولعلّ هذا دليل حرمة الصوم كذلك ، لأنّ الصوم عبادة ويشترط فيها التقرّب ، فإذا لم يتحقّق يكون بدعة وتشريعا وهو حرام .
( 6 ) هذا هو الخامس من أقسام الصوم الحرام ، فإنّ الصوم بقيد السكوت يكون حراما لا الصوم ساكتا .
والأول : أن يأخذ السكوت في نية الصوم فهو حرام وبدعة في الشرع المقدّس .
والثاني : أن يصوم في حال السكوت . بأن لا يتكلّم من الصبح إلى الغروب ، فهذا لا مانع منه .
والصمت - بفتح الصاد وسكون الميم - وزان وقت ، من صمت يصمت صمتا صموتا وصماتا : سكت . ( المنجد ) .