( ويحرم نذر المعصية ) ( 1 ) بجعل ( 2 ) الجزاء شكرا على ترك الواجب أو فعل المحرّم ( 3 ) ،
شرح
الأول : قصد الشكر .
الثاني : قصد الزجر .
وكلّ منهما على قسمين . فإنّ قصد الشكر في نذر الصوم على المعصية . إمّا للشكر على ترك الواجب مثل نذره صوم ثلاثة أيّام لترك الواجب ، أو للشكر على فعل الحرام مثل نذره صوم ثلاثة أيّام لو ارتكب شرب الخمر أو الزنا أو القمار .
وهكذا قصد الزجر على قسمين أيضا : إمّا للزجر على فعل الواجب مثل قوله :
للّه عليّ أن أصوم ثلاثة أيّام لو أقدمت على إتيان الحجّ الواجب أو الصلاة الواجبة أو الصوم الواجب أو غير ذلك زجرا لنفسه عن الإقدام ، أو للزجر على ترك الحرام مثل قوله : للّه عليّ أن أصوم ثلاثة أيّام لو تركت شرب الخمر أو الربا أو القمار أو غير ذلك زجرا لنفسه عن الترك . ففي الصور المذكورة يحرم النذر ، وكذلك يحرم صومه للنذر .
( 1 ) هذا بيان تحريم أصل النذر ، ويتبعه تحريم الصوم بقوله : « وصومه » .
( 2 ) هذا توضيح وتعليل لتحريم النذر ، بأنّ حرمة النذر إمّا من جهة جعل الجزاء المترتّب على الشرط في النذر المشروط - كما أوضحناه - بعنوان الشكر على ترك الواجب بأن يقول في النذر : للّه عليّ أن أصوم شهرا لو تركت صوم شهر رمضان ، وقصد من ذلك الشكر على ترك الصوم ، وهذا هو القسم الأول من قسمي الشكر .
( 3 ) بأن جعل الجزاء في نذره المشروط شكرا لفعله المحرّم ، بأن يقول في نذره ، للّه عليّ صوم شهر لو ارتكبت شرب الخمر ، أو الزنا وقصد من ذلك الشكر على فعله المحرّم ، وهذا هو القسم الثاني من قسمي الشكر .