تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
بين الجزم بالوجوب ( 1 ) والترديد فيه ( 2 ) النهي ( 3 ) عن الأول شرعا المقتضي للفساد ، بخلاف الثاني ( 4 ) .
شرح
لو لم يرد النهي في الأول فحينئذ يحكم بالصحّة فيه أيضا . والمراد من « النهي » هو الرواية المذكورة آنفا عن ابن أبي عمير عن كرام عن الصادق عليه السلام حيث قال فيها : « ولا اليوم الذي يشكّ فيه من شهر رمضان » . ( 1 ) أي الجزم بالوجوب الذي يحكم بالفساد . ( 2 ) أي الترديد بين الوجوب والندب الذي يحكم بالصحّة . ( 3 ) خبر لقوله « والفرق بين . . . الخ » . ( 4 ) المراد من « الثاني » هو الترديد في النية بين الوجوب والندب . يعني أنّ الفرق بينهما والحكم بالفساد عند نية الوجوب جزما ، والحكم بالصحّة عند النية المردّدة بين الوجوب والندب هو وجود النهي المذكور في الرواية ، فلو لم يوجد النهي فحينئذ يحكم بالصحّة في كليهما بالدليل الذي قدّمناه . والحاصل : إنّ الفرق بين المسألتين هو وجود النصّ الدالّ على البطلان في أحدهما ، وعدم وجوب النصّ الدالّ بالبطلان في الآخر . نذر الصوم زجرا للطاعة أو شكرا للمعصية : من الصوم المحرّم الصوم الذي نذره بقصد الزجر على ارتكاب الطاعة أو بقصد الشكر لارتكاب المعصية . واعلم أنّ النذر المشروط هو عبارة عن الجملة الشرطية مع الجزاء ، كما يقول الناذر : للّه عليّ إن قدم مسافري من السفر أصوم ثلاثة أيّام ، فهذا الجزاء يترتّب على حصول الشرط ، فلو حصل الشرط يحصل الجزاء ويجب الصوم . فهذا الجزاء فيما نحن فيه على قسمين :