بين الجزم بالوجوب ( 1 ) والترديد فيه ( 2 ) النهي ( 3 ) عن الأول شرعا المقتضي للفساد ، بخلاف الثاني ( 4 ) .
شرح
لو لم يرد النهي في الأول فحينئذ يحكم بالصحّة فيه أيضا .
والمراد من « النهي » هو الرواية المذكورة آنفا عن ابن أبي عمير عن كرام عن الصادق عليه السلام حيث قال فيها : « ولا اليوم الذي يشكّ فيه من شهر رمضان » .
( 1 ) أي الجزم بالوجوب الذي يحكم بالفساد .
( 2 ) أي الترديد بين الوجوب والندب الذي يحكم بالصحّة .
( 3 ) خبر لقوله « والفرق بين . . . الخ » .
( 4 ) المراد من « الثاني » هو الترديد في النية بين الوجوب والندب . يعني أنّ الفرق بينهما والحكم بالفساد عند نية الوجوب جزما ، والحكم بالصحّة عند النية المردّدة بين الوجوب والندب هو وجود النهي المذكور في الرواية ، فلو لم يوجد النهي فحينئذ يحكم بالصحّة في كليهما بالدليل الذي قدّمناه .
والحاصل : إنّ الفرق بين المسألتين هو وجود النصّ الدالّ على البطلان في أحدهما ، وعدم وجوب النصّ الدالّ بالبطلان في الآخر .
نذر الصوم زجرا للطاعة أو شكرا للمعصية :
من الصوم المحرّم الصوم الذي نذره بقصد الزجر على ارتكاب الطاعة أو بقصد الشكر لارتكاب المعصية .
واعلم أنّ النذر المشروط هو عبارة عن الجملة الشرطية مع الجزاء ، كما يقول الناذر : للّه عليّ إن قدم مسافري من السفر أصوم ثلاثة أيّام ، فهذا الجزاء يترتّب على حصول الشرط ، فلو حصل الشرط يحصل الجزاء ويجب الصوم .
فهذا الجزاء فيما نحن فيه على قسمين :