كان من رمضان والندب إن لم يكن ( 1 ) ( فقولان ، أقربهما ( 2 ) الإجزاء ) ، لحصول النية المطابقة للواقع ، وضميمة الآخر غير ( 3 ) قادحة لأنها ( 4 ) غير منافية ، ولأنه ( 5 ) لو جزم بالندب أجزأ عن رمضان إجماعا ( 6 ) ، فالضميمة المتردّد فيها ( 7 ) أدخل في المطلوب ( 8 ) ، ووجه العدم اشتراط الجزم في النية حيث يمكن ( 9 ) ، وهو هنا كذلك بنية الندب ،
شرح
واجبا وشعبان ندبا - بأن ينوي : أصوم هذا اليوم فرضا لو كان من رمضان وندبا لو كان من شعبان - ففيه قولان .
( 1 ) أي إن لم يكن من شهر رمضان .
( 2 ) أي القول الأقرب هو كفاية تلك النية في صحّة صومه لو تبيّن كونه من شهر رمضان .
( 3 ) خبر لقوله « وضميمة الآخر » .
( 4 ) الضمير في « لأنها » يرجع إلى الضميمة .
( 5 ) هذا دليل ثان بالقول بكفاية ذلك لو تبيّن كونه رمضان ، بأنّ الصائم لو جزم في النية بالندب في يوم الشكّ فبان كونه من شهر رمضان يكفي ذلك في صحّة الصوم من رمضان فكيف ردّدها بين كونه من فرض رمضان أو ندب شعبان ؟
( 6 ) كما قدّمنا الإجماع في صورة نية الندب في الإجزاء .
( 7 ) الضمير في قوله « فيها » يرجع إلى النية . يعني فضمّ نية الفرض بنية الندب يكون مؤثّرا في المطلوب أزيد من تأثير نية الندب في الوجوب .
( 8 ) المطلوب هو إتيان الصوم في شهر رمضان .
( 9 ) إذا أمكن الجزم في النية لا يجوز الترديد فيها ، وفي المقام يمكن الجزم فيها بكونها ندبا ، وهو جائز بالإجماع .