فإنّها ( 1 ) في غيرها يومان لا غير ، وهو لطيف ( 2 ) .
( وصوم ) ( 3 ) يوم ( الشكّ ) وهو يوم الثلاثين من شعبان إذا تحدّث الناس برؤية الهلال ( 4 ) ، أو شهد به من لا يثبت بقوله ( 5 ) ( بنية الفرض ( 6 ) ) المعهود وهو رمضان وإن ظهر كونه ( 7 ) منه
شرح
( 1 ) الضمير في « فإنها » يرجع إلى أيّام التشريق . يعني أنها تكون في غير منى يومان .
توضيح : لا يخفى بأنّ من أعمال منى لمن حجّ تمتعا هو الهدي واجبا ، ولكن تستحبّ على الحاجّ بدل الهدي الأضحية ، واستحبابها في منى إلى ثلاثة أيّام بعد العيد ، وفي سائر البلاد إلى يومين بعد عيد الأضحى .
فإتيان المطلق في قوله « أيّام التشريق » بصيغة الجمع يكفي في الدلالة على التقييد بالكون في منى ، لأنّ أيّام التشريق لا تكون ثلاثة إلّا في منى .
( 2 ) الضمير في « وهو لطيف » يرجع إلى اللحاظ المفهوم من قوله « وربّما لحظ المطلق » .
اللطيف : ما دقّ مأخذه . يعني أنّ هذا النظر دقيق في النظر .
( 3 ) بالرفع ، عطفا على قوله « ويحرم صوم العيدين » .
والمراد من « يوم الشكّ » كما يوضحه الشارح رحمه اللّه هو يوم الثلاثين من شهر شعبان إذا حصل الشكّ بين كونه آخر شعبان أو أول شهر رمضان .
( 4 ) المراد من « تحدّث الناس برؤية الهلال » هو إخبارهم فيما بينهم برؤية الهلال بشرط عدم حصول العلم أو الظنّ ، وإلّا يستند إلى التحدّث أو أصدق عليه الشياع كما مرّ .
( 5 ) كإخبار غير العادل أو العدل الواحد الذي لا يكون دليلا شرعيا .
( 6 ) المراد من « الفرض » هو فرض شهر رمضان كما يشير إليه الشارح رحمه اللّه بقوله « المعهود » .
( 7 ) أي وإن ظهر كون يوم الشكّ الذي صام فيه بنية صوم شهر رمضان منه .