والنصّ ( 1 ) مطلق ، فتقييده يحتاج إلى دليل ( 2 ) . ولا يحرم صومها ( 3 ) على من ليس بمنى إجماعا وإن أطلق ( 4 ) تحريمها في بعض العبارات ، كالمصنّف ( 5 ) في الدروس فهو ( 6 ) مراد من قيّد ، وربّما
شرح
( 1 ) المراد من « النصّ » هو الخبر المنقول في الوسائل :
عن معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن صيام أيّام التشريق ، فقال :
أمّا بالأمصار فلا بأس به ، وأمّا بمنى فلا . ( الوسائل : ج 7 ص 385 ب 2 من أبواب الصوم المحرّم والمكروه ح 1 ) .
وعنه أيضا قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن صيام أيّام التشريق ، فقال : إنّما نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن صيامها بمنى ، فأمّا بغيرها فلا بأس . ( المصدر السابق : ح 2 ) .
( 2 ) وهذا يدلّ على أنّ الشارح رحمه اللّه يختار قول العلّامة رحمه اللّه عملا بإطلاق النصّ وعدم الدليل لتقييد إطلاق النصّ .
( 3 ) الضمير في « صومها » يرجع إلى أيّام التشريق . يعني أنّ عدم تحريم صوم أيّام التشريق إجماعي .
( 4 ) قوله « وان أطلق » بصيغة المجهول .
( 5 ) يعني كما أنّ المصنّف أطلق التحريم في كتابه الدروس .
( 6 ) ولا يخفى قصور العبارة من بيان « المراد » لأنّ ما يريد الشارح رحمه اللّه بيانه هو كون المقيّد مراد من أطلق في عبارته كالمصنّف في كتابه الدروس ، فالصحيح أن يقول : فهو مراد من أطلق . فالضمير إذا يرجع إلى المقيّد ، فلا يحصل الإشكال والشبهة في بيان المراد . ولعلّ الطغيان من قلم الشارح رحمه اللّه ، فلا يحتاج إلى التأويلات الموجبة لصرف الوقت في حلّ ما يحتمل الطغيان من القلم كما عن بعض المحشّين في حلّ معنى العبارة ، فقال البعض بأنّ الضمير في قوله « فهو مراد من قيّد » يرجع إلى مراد الذي أطلق ، فيكون المعنى هكذا : فمراد المطلق هو مراد