( والأولى عدم انعقاده مع النهي ) ( 1 ) لما روي ( 2 ) من أنّ الضيف يكون جاهلا ، والولد عاقّا ، والزوجة عاصية ، والعبد آبقا ( 3 ) ، وجعله أولى ( 4 ) يؤذن بانعقاده ( 5 ) . وفي الدروس استقرب اشتراط إذن الوالد والزوج والمولى في صحّته ( 6 ) ، والأقوى الكراهة بدون الإذن
شرح
يعني فلو صام أحدهم بدون الإذن ممّن ذكر اشتراط الإذن منه فحينئذ يكره صومه . والكراهة في العبادة هو كونها أقلّ ثوابا لا المنقصة .
( 1 ) يعني والأولى أن يقال في خصوص صوم المذكورين عدم صحّة صومهم مع النهي ممّن يشترط إذنه .
( 2 ) المراد من « ما روي » هو الرواية المنقولة في الوسائل :
عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من فقه الضيف أن لا يصوم تطوّعا إلّا بإذن صاحبه ، ومن طاعة المرأة لزوجها أن لا تصوم تطوّعا إلّا بإذنه وأمره ، ومن صلاح العبد وطاعته ونصيحته ( نصحه ) لمولاه أن لا يصوم تطوّعا إلّا بإذن مولاه وأمره ، ومن برّ الولد بأبويه أن لا يصوم تطوّعا إلّا بإذن أبويه وأمرهما ، وإلّا كان الضيف جاهلا ، وكانت المرأة عاصية ، وكان العبد فاسقا عاصيا ، وكان الولد عاقّا . ( الوسائل : ج 7 ص 396 ب 10 من أبواب الصوم المحرّم والمكروه ح 2 ) .
( 3 ) وقد ذكر في الحديث عنه عليه السلام « وكان العبد فاسقا » . ولعلّ المراد من كونه آبقا كونه فاسقا ، لأنّ الإباق من العبد هو فسق .
( 4 ) يعني جعل المصنّف رحمه اللّه عدم الانعقاد بلفظ « أولى » في قوله « والأولى عدم انعقاده » يشير بأنّ غير الأولى هو انعقاد الصوم في المقام ممّن ذكر .
( 5 ) والضمير في « بانعقاده » يرجع إلى الصوم .
( 6 ) يعني قال المصنّف في كتابه الدروس : الأقرب اشتراط إذن الولد والزوج والمولى في صحّة صوم المذكورين .