مطلقا ( 1 ) في غير الزوجة والمملوك ( 2 ) ، استضعافا ( 3 ) لمستند الشرطية ومأخذ التحريم ، أمّا فيهما ( 4 ) فيشترط الإذن ، فلا ينعقد بدونه ( 5 ) ، ولا
شرح
( 1 ) أي بلا فرق بين أن حصل النهي أم لا .
( 2 ) فلا يبقى إلّا موردين وهما الولد والضيف ، فنظر الشارح رحمه اللّه في حقّهما هو كراهة صومهما سواء نهيا المضيّف والوالد أم لا ، فإذا لم يحصل منهما الإذن يحكم بكراهة صوم الضيف والولد .
( 3 ) يعني أنّ الحكم بالكراهة دون التحريم لضعف سند التحريم وشرطية الإذن . كما أنّ رواية هشام لا تدلّ بأزيد من الكراهة لأنها في مقام بيان الأدب والمعرفة من حيث حسن الأخلاق والمعاشرة .
( 4 ) الضمير في « فيهما » يرجع إلى الزوجة والمملوك . يعني أنّ الحكم في حقّ الزوجة والمملوك هو اشتراط إذن الزوج والمولى في صحّة صومهما .
من حواشي الكتاب : قوله « أمّا فيهما فيشترط الإذن . . . الخ » علّل في التذكرة عدم جواز صوم المرأة ندبا بدون إذن زوجها بأنه مالك لبضعها ، وله حقّ الاستمتاع ، وربّما يمنعه الصوم عنه ، فلم يكن سائغا لها إلّا برضاه . وهذا التعليل لا يقتضي عدم الانعقاد بدون إذن الزوج ، بل جواز إبطال الزوج صومها بالاستمتاع المنافي للصوم .
ثمّ قال : ولا فرق بين أن يكون زوجها حاضرا أو غائبا . ولا يخفى عدم جريان التعليل في صورة الغيبة .
وعلّل عدم جواز صوم المملوك من غير إذن مولاه بأنه مملوك ليس له التصرّف في نفسه ومنافعه مستحقّة لغيره ، وربّما تضرّر السيّد بضعفه بالصوم ، وهو حقّ إذا تضرّر السيّد بصومه ، وإذا لم يتضرّر فمشكل ، والدليل في الحقيقة مصادرة .
( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) .
( 5 ) الضمير في « بدونه » يرجع إلى الإذن .