( أو بعد الزوال ) وإن كان ( 1 ) قبل التناول ، ويجوز للمسافر التناول قبل بلوغ محلّ الترخّص وإن علم بوصوله قبله ( 2 ) فيكون إيجاب الصوم منوطا باختياره ( 3 ) ، كما يتخيّر بين نية المقام المسوّغة للصوم وعدمها ( 4 ) . وكذا يستحبّ الإمساك ( لكلّ من سلف من ذوي الأعذار ( 5 ) التي تزول في أثناء النهار ) مطلقا ( 6 ) كذات
شرح
يتناول المسافر المفطر ورجع إلى وطنه قبل الزوال فيجب عليه حينئذ صومه ، وكذلك المريض إذا زال عذره قبل الزوال ولم يتناول المفطر فيجب عليه حينئذ صوم ذلك اليوم .
من حواشي الكتاب : فلو كان قبل الزوال وقبل التناول معا يجب الصوم ، فالحكم باستحباب الإمساك مخصوص بأصل الصورتين . ( حاشية سلطان العلماء رحمه اللّه ) .
( 1 ) فاعل قوله « كان » مستتر يرجع إلى الزوال .
( 2 ) كما لو علم المسافر بأنه يصل إلى وطنه قبل الزوال فيجوز له الإفطار أو الإمساك .
( 3 ) يعني أنّ المسافر مخيّر بين الإفطار والإمساك ، فإذا وصل إلى وطنه قبل الزوال يصحّ الصوم منه .
( 4 ) الضمير في « عدمها » يرجع إلى نية الإقامة . يعني كما يتخيّر المسافر بين قصده الإقامة في محلّ فيصوم ، أو عدم قصد الإقامة فيفطر .
( 5 ) أي ذوي الأعذار التي يجوز معها الإفطار كما يذكر أمثلتها بقوله « كذات الدم والصبي والمجنون . . . الخ » .
( 6 ) أي بلا فرق بين زوال الأعذار بأن زال عذرهم قبل الزوال أو بعده ، أفطروا قبل الزوال أو لم يفطروا .