أسبوع ( 1 ) ، ( وستة أيّام بعد عيد الفطر ) بغير فصل ( 2 ) متوالية ( 3 ) ، فمن صامها مع شهر رمضان عدلت ( 4 ) صيام السنة ، وفي الخبر : أنّ المواظبة عليها ( 5 ) تعدل صوم الدهر ، وعلّل في بعض الأخبار بأنّ الصدقة بعشر أمثالها ، فيكون رمضان بعشرة أشهر ، والستة بشهرين ، وذلك تمام السنة ، فدوام فعلها ( 6 ) كذلك يعدل دهر الصائم .
شرح
وراجع أيضا : سيرة ابن هشام : ج 1 ص 574 ، ودلائل النبوّة للبيهقي : ج 5 ص 385 ، وغيرها ) .
وقد نقل أنّ عليا عليه السلام تصدّق بالخاتم إلى الفقير وهو في حال الركوع في هذا اليوم ، وهو الرابع والعشرون من ذي الحجّة ، ونزلت في حقّه الآية الشريفة :( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ). ( المائدة : 55 ) .
( 1 ) يعني أنّ من الأيّام التي يستحبّ الصوم فيها بالخصوص هو يوم الخميس ويوم الجمعة في كلّ أسبوع .
( 2 ) يعني استحباب صوم ستة أيّام بعد عيد الفطر إنّما هو في صورة اتّصالها إلى يوم الفطر ، فلو فصلها لم يحصل لها الاستحباب بالخصوص .
( 3 ) حال من الأيّام الستة ، يعني يشترط فيها التتابع بأن لا ينفصل بينهم .
( 4 ) أي تعدل صوم أيّام السنة كلّها ، لأنّ لكلّ حسنة عشر أمثالها كما قدّمنا ، فصوم شهر رمضان يعادل صوم عشرة أشهر وصوم ستة أيّام يعادل شهرين ، فذلك صوم تمام السنة .
( 5 ) الضمير في « عليها » يرجع إلى الأيّام الستة بعد عيد الفطر ، وقد ذكرنا معنى « الدهر » في ص 134 ، فراجع .
( 6 ) أي الاستدامة بصوم الستة أيّام بعد عيد الفطر يعدل صوم عمر الصائم .