والتعليل ( 1 ) وإن اقتضى عدم الفرق بين فعلها ( 2 ) متوالية ، ومتفرّقة بعده ( 3 ) بغير فصل ، ومتأخّرة ( 4 ) ، إلّا أنّ في بعض الأخبار اعتبار القيد ( 5 ) ، فيكون فضيلة زائدة على القدر ( 6 ) ، وهو ( 7 ) إمّا تخفيف للتمرين السابق ، أو عود ( 8 ) إلى العبادة للرغبة ( 9 ) ودفع احتمال السأم ( 10 ) ،
شرح
( 1 ) يعني أنّ المعلوم من التعليل بحصول العشرة لكلّ يوم هو حصول ثواب صوم الدهر لمن صام ستة أيّام غير رمضان ولو لم يحصل التوالي بينها وبين الفطر ، فلا اختصاص بالاستحباب بعد الفطر بلا فصل .
فأجاب الشارح رحمه اللّه بأنّ الثواب العائد من التوالي زائد على التعليل المذكور .
( 2 ) أي فعل صوم الستة المذكورة .
( 3 ) الضمير في « بعده » يرجع إلى عيد الفطر . بمعنى أن يصوم يوما بعد عيد الفطر بلا فصل ، ثمّ يصوم الباقي متفرّقة .
( 4 ) وهذا قسم آخر ممّا يخالف ما ذكره في استحباب الأيّام الستة ، فإنّ التعليل يفيد الثواب معادل ثواب الدهر ، بلا فرق بين أن يصوم الأيّام متّصلة للفطر لكن صام الباقي متفرّقة ، أو صام الأيّام الستة منفصلة من الفطر أصلا .
( 5 ) يعني اعتبر في بعض الأخبار اعتبار قيد التوالي بينها وبين الفطر .
( 6 ) أي القدر المذكور ، وهو معادل صوم الدهر .
( 7 ) الضمير يرجع إلى القيد . يعني أنّ قيد التوالي إمّا لجهة التخفيف بسبب التمرين والعادة الذي حصل له في صوم شهر رمضان .
( 8 ) عطف على قوله « تخفيف » . يعني أنّ القيد بالتوالي لجهة عود ورجوع إلى العبادة وهو الصوم .
( 9 ) هذه علّة أولى لحصول العود إلى العبادة .
( 10 ) هذه علّة ثانية لحصول العود إلى العبادة .