الطيب ( 1 ) ، بل روي استحبابه للصائم وأنه تحفته ( 2 ) ، ( والاحتقان ( 3 ) بالجامد ) في المشهور ( 4 ) ،
شرح
عن محمّد بن الفيض ( العيص ) قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام ينهى عن النرجس ، فقلت : جعلت فداك لم ذلك ؟ فقال : لأنه ريحان الأعاجم . ( المصدر السابق : ح 4 ) .
قال الكليني رحمه اللّه : وأخبرني بعض أصحابنا أنّ الأعاجم كانت تشمّه إذا صاموا وقالوا : إنّه يمسك الجوع .
( 1 ) يعني لا يكره استعمال العطر واستشمام الطيب .
والدليل عليه هو الرواية المنقولة في الوسائل :
عن الحسن بن راشد قال : كان أبو عبد اللّه عليه السلام إذا صام تطيّب بالطيب ويقول :
الطيب تحفة الصائم . ( المصدر السابق : ح 3 ) .
( 2 ) يعني أنّ الطيب تحفة الصائم ، كما في الرواية .
( 3 ) بالرفع ، عطفا على قوله « مباشرة النساء » . يعني يكره الاحتقان بالجامد .
والاحتقان هو استعمال الحقنة .
الحقنة بضمّ الحاء وسكون القاف - : كلّ دواء يدخل في المقعدة لتسهيل بطن المريض ، جمع : حقن . ( المنجد ) .
والمراد هنا استعمال دواء جامد في المقعدة لتسهيل البطن . لكن إدخال دواء مائع في المقعدة يوجب الإشكال في الصوم .
( 4 ) في مقابل المشهور قول ببطلان الصوم باحتقان الجامد ، وسيأتي .
والدليل على الجواز مع الكراهة على المشهور هو الرواية المنقولة في الوسائل :
عن محمّد بن الحسن ( الحسين ) عن أبيه قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام : ما تقول في اللطف يستدخله الانسان وهو صائم ؟ فكتب عليه السلام : لا بأس بالجامد .
( الوسائل : ج 7 ص 36 ب 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 2 ) . واللطف : هو التلطّف بالأشياف .