( الطعام ( 1 ) ) ، وذوق المرق ، وكلّ ( 2 ) ما لا يتعدّى إلى الحلق .
( ويكره مباشرة النساء ) بغير الجماع ( 3 ) ، إلّا لمن لا يحرّك ذلك شهوته ، ( والاكتحال بما فيه مسك ) أو صبر ( 4 ) ، ( وإخراج الدم )
شرح
( 1 ) يعني لا يفسد الصوم بمضغ الطعام بلا بلعه وإيصاله إلى الحلق .
المضغ من مضغ يمضغ مضغا الطعام : لاكه بلسانه . ( المنجد ) .
والدليل على جواز مضغ الطعام هو الرواية المنقولة في الوسائل :
عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث أنه سئل عن المرأة يكون لها الصبي وهي صائمة فتمضغ له الخبز وتطعمه ، قال : لا بأس به ، والطير إن كان لها .
( الوسائل : ج 7 ص 76 ب 38 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 ) .
وفيه أيضا عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إنّ فاطمة صلوات اللّه عليها كانت تمضغ للحسن ثمّ للحسين عليهما السلام وهي صائمة في شهر رمضان .
( المصدر السابق : ح 2 ) .
( 2 ) أي وذوق كلّ ما لا يتعدّى إلى الحلق لا يفسد الصوم .
( 3 ) مثل التقبيل ولمس الأبدان والتفخيذ وغير ذلك . فالكراهة إنّما هو لاحتمال الإنزال ، فلو لم تتحرّك شهوته بذلك فلا كراهة .
والدليل بالكراهة روايات منها - كما في الوسائل - :
عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه سئل عن رجل يمسّ من المرأة شيئا أيفسد ذلك صومه أو ينقضه ؟ فقال : إنّ ذلك ليكره للرجل الشابّ مخافة أن يسبقه المني . ( الوسائل : ج 7 ص 68 ب 33 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 ) .
وفيه أيضا عن سماعة أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يلصق بأهله في شهر رمضان ، فقال : ما لم يخف على نفسه فلا بأس . ( المصدر السابق : ح 6 ) .
( 4 ) الصبر : بفتح الصاد وكسر الباء : عصارة شجر مرّة ، جمعه : صبور . ( لسان العرب ) .