( والهذر ) ( 1 ) وهو الكلام بغير فائدة دينية ، وكذا ( 2 ) استماعه ، بل ينبغي أن يصمّ ( 3 ) سمعه وبصره وجوارحه بصومه ( 4 ) ، إلّا بطاعة ( 5 ) اللّه تعالى من تلاوة ( 6 ) القرآن أو ذكر أو دعاء .
شرح
فيه أقوى من التبريد الحاصل ببلّ الثوب على الجسد .
فأجاب الشارح رحمه اللّه بالمفهوم بأنّ علّة الكراهة ليست هي التبريد ليستند في الحكم بالأولوية .
بل يمكن كون العلّة في كراهة بلّ الثوب في البدن دخول الرطوبات من الثوب إلى باطن البدن . بخلاف بلّ الجسد بالماء أو الجلوس فيه .
والدليل على بلّ الثوب في الجسد هو الرواية المنقولة في الوسائل :
عن عبد اللّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : لا تلزق ثوبك إلى جسدك وهو رطب وأنت صائم حتّى تعصره . ( الوسائل : ج 7 ص 23 ب 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 3 ) .
( 1 ) هذا هو التاسع من المكروهات المذكورة للصائم . والمراد من « الهذر » هو كلام الهذر الذي لا فائدة دينية له .
( 2 ) يعني وكذا يكره للصائم استماع كلام لا فائدة دينية له .
( 3 ) يصمّ - بفتح الياء وضمّ الصاد والميم المشدّدة - : وزان يمدّ ، وهو متعدّي فاعله « الصائم » ومفعوله « سمعه » . ومعناه : أن يسدّ سمعه وبصره . . . الخ .
( 4 ) الجار يتعلّق بقوله « أن يصمّ » .
( 5 ) استثناء من قوله « أن يصمّ » .
( 6 ) هذا بيان كيفية فتح الأعضاء والجوارح إلى طاعة اللّه تعالى .
ومن الروايات التي تحثّ الصائم على إمساك سمعه وبصره وشعره وجلده وجميع أعضائه عمّا لا ينبغي فعله والمنقولة في الوسائل :