[ التاسعة : لا يفسد الصيام بمصّ الخاتم ]
التاسعة : ( لا يفسد الصيام بمصّ ( 1 ) الخاتم ( 2 ) ) وشبهه ، وأمّا مصّ النواة ( 3 ) فمكروه ، ( وزقّ الطائر ( 4 ) ، ومضغ )
شرح
فيما يكره للصائم فعله
( 1 ) المصّ من مصّ يمصّ مصّا ، وتمصّص وامتصّ الشيء : رشفه ، أي شربه شربا رفيقا مع جذب نفس . ( المنجد ) .
( 2 ) الخاتم : بكسر التاء وفتحه : عاقبة كلّ شيء ، جمعه : خواتم وختم . ( المنجد ) .
والمراد هنا الخاتم الذي يجعل في الأصبع .
والدليل على جواز مصّ الصائم الخاتم هو الرواية المنقولة في الوسائل :
عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام : في الرجل يعطش في شهر رمضان ، قال : لا بأس بأن يمصّ الخاتم . ( الوسائل : ج 7 ص 77 ب 40 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 ) .
وفيه أيضا عن يونس بن يعقوب قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : الخاتم في فم الصائم ليس به بأس ، فأمّا النواة فلا . ( المصدر السابق : ح 2 ) .
وربّما يستفاد من الرواية أنّ مصّ الخاتم يفيد في رفع العطش ، ولعلّ وجود خاصّية في بعض الأحجار لإطفاء العطش كما قيل عن بعض .
ولعلّ الوجه في إعطاء الحسين بن علي عليهما السلام خاتمه لولده الشهيد علي ابن الحسين عليهما السلام وأمره بمصّه ليدفع عنه العطش كما في بعض المقاتل ، واللّه أعلم .
( 3 ) وجه كراهة مصّ النواة هو الخبر المذكور في الهامش السابق عن يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قوله : فأمّا النواة فلا .
( 4 ) بالكسر ، عطفا على قوله « بمصّ الخاتم » . يعني لا يفسد الصوم بزقّ الطائر .
الزقّ من زقّ يزقّ زقّا الطائر : أطعمه بمنقاره . والمراد هنا جعل الطعام في فمه ثمّ إلى فم الطائر .