بدلا عن الدم ( 1 ) ( بعد ) صوم ( يومين ثالثهما العيد ) ( 2 ) سواء علم ابتداء بوقوعه ( 3 ) بعدهما أم لا ، فإنّ التتابع ( 4 ) يسقط في باقي الأولين ( 5 ) مطلقا ( 6 ) ، وفي الثالث ( 7 ) إلى انقضاء أيّام التشريق .
شرح
( 1 ) قوله « الدم » كناية عن إراقة دم الهدي .
( 2 ) كما لو صام يوم الثامن والتاسع من شهر ذي الحجّة فصادف العيد بينهما وبين اليوم الثالث .
( 3 ) الضمير في « وقوعه » يرجع إلى العيد ، وفي « بعدهما » يرجع إلى اليومين . يعني لا فرق في عدم وجوب التتابع بوقوع العيد بين الثلاثة بين أن يعلم ذلك أم لا .
( 4 ) هذا تعليل باستثناء المواضع الثلاثة في عدم التتابع .
( 5 ) المراد من « الأولين » هو الشهرين والشهر . يعني أنّ التتابع يسقط في الأولين من المواضع الثلاثة مطلقا بلا تعيين زمان صوم الباقي منهما . بمعنى أنه يجوز له الإتيان بما بقي من الشهرين في الأول ومن الشهر في الثاني في أيّ زمان شاء ، متفرّقة أو متّصلة .
( 6 ) أي بلا تعيين زمان بصوم ما بقي منهما ، وبلا فرق بين إتيان الباقي متّصلة أو منفصلة ، فيجوز التأخير كيف شاء بشرط أن لا يعدّ تهاونا وأن لا يحتمل عروض المانع فيجب التتابع .
( 7 ) أي وفي الثالث من المواضع التي استثنى من وجوب التتابع فيها وهو ثلاثة المتعة ، ففيها لا يجب التتابع بين اليومين والثالث إذا وقع الفصل بالعيد ، فيسقط الحكم بوجوب التتابع إلى انقضاء أيّام التشريق وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر . وقد فصّلنا آنفا بأنّ من كان بمنى يحرم عليه الصوم في أيّام التشريق .
فمعنى العبارة هكذا : يسقط التتابع في الموضع الثالث بالنسبة إلى اليوم الباقي إلى انقضاء أيّام التشريق ، فلا يجوز التأخير بعده .