تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
( كذلك ( 1 ) ) يسقط عنه القضاء ، ويجب عليه الفدية عن كلّ يوم بمدّ ، ( ولو برئ ( 2 ) قضى ) وإنّما ذكره ( 3 ) هنا ( 4 ) لإمكانه ، حيث إنّ المرض ممّا يمكن زواله عادة ( 5 ) ، بخلاف الهرم ( 6 ) .
شرح
حجّة ، فكأنه مفعول بمعنى الفاعل ، كما قيل في قوله تعالى( إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا ). ( مريم : 61 ) . وحِجاباً مَسْتُوراً. ( الإسراء : 45 ) . أو بمعنى من أصابه اليأس كالمبلول وإن شذّ . والأظهر أن يقال : إنّ تعديته بالحرف كالممرور به ، وإنّه وصف بحال متعلّقه ، أي ذو العطاش الذي برؤه مأيوس منه ، وعبارة نهج البلاغة هكذا « الحمد للّه الذي غير مقنوط من رحمته ، ولا مخلوّ من نعمته ، ولا مأيوس من مغفرته ، ولا مستنكف عن عبادته » . ولعلّ توجيه « المأيوس » فيه ، وكذا « المقنوط » ، وكذا « المستنكف » بالفتح هو أحد الوجوه المذكورة . . . الخ . ( حاشية آقا جمال رحمه اللّه ) . ( 1 ) المشار إليه في قوله « كذلك » يرجع إلى الشيخين . يعني أنّ الحكم في صاحب داء العطاش مثل الحكم في خصوص الشيخين في سقوط القضاء ووجوب الفدية . ( 2 ) برئ - بكسر الراء - : تخلّص وسلم . ( أقرب الموارد ) . ( 3 ) الضمير في « ذكره » يرجع إلى البرء والمفهوم من قوله « برئ » . يعني أنّ المصنّف ذكر البرء في خصوص ذي العطاش ولم يذكره في خصوص الشيخين ، لإمكان البرء في حقّه ، بخلاف الشيخين فإنّ الشباب لا يعود إليهما أبدا . ( 4 ) المشار إليه في قوله « هنا » هو ذو العطاش ، والضمير في « إمكانه » يرجع إلى البرء . ( 5 ) بمعنى أنّ الأمراض محتملة الزوال ، لكنّ الشيخ لا يعود شابّا . قال الشاعر :ألا ليت الشباب يعود يوما * لا خبره بما فعل المشيب( 6 ) الهرم - بفتح الهاء والراء - : مصدر من هرم يهرم هرما ، وزان علم يعلم ، وهو بلوغ أقصى الكبر . ( المنجد ) .