قدرا ( 1 ) على القضاء وجب ، والأجود حينئذ ( 2 ) ما اختاره في الدروس من وجوبها ( 3 ) معه ، لأنها وجبت بالإفطار أولا ( 4 ) بالنصّ الصحيح ( 5 ) ، والقضاء ( 6 ) وجب بتجدّد القدرة ، والأصل ( 7 ) بقاء الفدية لإمكان الجمع ( 8 ) ، ولجواز ( 9 ) أن تكون عوضا عن الإفطار لا بدلا عن القضاء .
شرح
( 1 ) بأن حصل التمكّن والقدرة الجسمية عليهما بحيث يقدران على الصوم لتغيير الفصل أو للجهات الاخر ، فحينئذ يجب عليهما أن يقضيا صومهما .
( 2 ) فحين أن قدرا على قضاء صومهما هل تجب الفدية أيضا أم لا ؟
قال الشارح رحمه اللّه بوجوب الفدية ، بدليل أنها وجبت بالإفطار والقضاء وجب بحصول القدرة .
( 3 ) الضمير في « وجوبها » يرجع إلى الفدية ، وفي « معه » يرجع إلى القضاء .
( 4 ) يعني أنه إذا أفطر صومه وجبت الفدية عليه .
( 5 ) المراد من « النصّ الصحيح » هو الخبر المنقول في الوسائل :
عن محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : الشيخ الكبير والذي به العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان ، ويتصدّق كلّ واحد منهما في كلّ يوم بمدّ من طعام ، ولا قضاء عليهما ، وإن لم يقدرا فلا شيء عليهما . ( الوسائل :
ج 7 ص 149 ب 15 من أبواب من يصحّ منه الصوم ح 1 ) .
( 6 ) يعني أنّ وجوب القضاء حصل بتجدّد التمكّن من الصوم .
( 7 ) المراد من « الأصل » هو الاستصحاب . يعني إذا حصل وجوب الفدية بالإفطار ثمّ حصل التمكّن من القضاء يحصل حينئذ الشكّ في رفع الوجوب الثابت بالإفطار ، فيستصحب وجوب الفدية .
( 8 ) أي الجمع بين قضاء الصوم وأداء الفدية .
( 9 ) وهذا كأنه جواب عن سؤال مقدّر ، وهو : أنّ الفدية إنّما هي بدل عن قضاء