تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
زواله ، لأنهما في نقصان ، وإلّا فلو ( 1 ) فرض قدرتهما على القضاء وجب . وهل يجب حينئذ ( 2 ) الفدية معه ؟ قطع به في الدروس ، والأقوى ( 3 ) أنهما إن عجزا عن الصوم أصلا فلا فدية ولا قضاء ، وإن أطاقاه ( 4 ) بمشقّة شديدة لا يتحمّل مثلها عادة فعليهما ( 5 ) الفدية ، ثمّ إن
شرح
( 1 ) هذا استثناء من البناء على الغالب . يعني أنه لو اتّفق للشيخ أو الشيخة القدرة والاستطاعة على قضاء الصوم في بعض الفصول فيجب عليهما القضاء . مثلا إذا لم يقدرا على قضاء الصوم في فصل الصيف لطول الأيّام فيه وشدّة حرارته لكن يمكنهما القضاء في فصل الشتاء لقصر الأيّام فيه وبرودته فيجب عليهما حينئذ قضاء صومهما فيه . ( 2 ) يعني إذا قدر الشيخ على الصوم وقضى ما فاته بالتعذّر في فصل هل يجب عليه الفدية أيضا أم لا ؟ قال المصنّف رحمه اللّه بوجوب الفدية مع القضاء في كتابه الدروس بالقطع واليقين . ولعلّ وجه وجوب الفدية هو استصحابه ، لأنها كانت واجبة ، لإفطارهما الصوم ، فإذا قدرا على القضاء يشكّ في رفع الوجوب ، فيستصحب . أمّا نظر الشارح رحمه اللّه في حكم الشيخ والشيخة فإنه قال بأنهما إن لم يتمكّنا من الصوم لا بالمشقّة ولا بغيرها فلا يجب عليهما القضاء ، كما لا تجب الفدية عليهما ، وإن تمكّنا من الصوم بالمشقّة الشديدة فلا يجب عليهما الصوم ، لكن تجب عليهما الفدية . ( 3 ) يعني والذي يقوى في نظري من حيث الدليل هو التفصيل بين العجز عن الصوم أصلا ، وبين التمكّن عنه بالمشقّة الشديدة . ( 4 ) فاعل قوله « أطاقاه » ضمير التثنية الراجع إلى الشيخين ، وهو من طاق يطوق طوقا وطاقة : قدر عليه . ( أقرب الموارد ) . ( 5 ) أي تجب عليهما الفدية لا القضاء في حال المشقّة الشديدة التي لا تتحمّل عادة .