تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
فيه ( 1 ) على الأقوى فيقسّط عليهم بالسوية ، فإن انكسر منه ( 2 ) شيء فكفرض الكفاية ، ولو اختصّ أحدهم بالبلوغ والآخر بكبر السنّ ( 3 ) فالأقرب تقديم البالغ ( 4 ) ، ولو لم يكن له ولد بالوصف ( 5 ) لم يجب القضاء على باقي الأولياء ( 6 ) وإن كانوا أولادا ( 7 ) ، اقتصارا فيما خالف الأصل ( 8 )
شرح
( 1 ) يعني يجب على ذمّة كلّ منهم ما فات عن أبيهم على صورة التساوي ، لعدم جواز الترجيح بلا مرجّح . ( 2 ) الضمير في « منه » يرجع إلى القضاء . يعني لو انكسر تقسيم القضاء فلم يمكن التقسيم بالسوية ، مثل أن تكون الفائتة خمس صلوات وكان تعداد الأولاد أربعة ، فإذا قسّمت يكون الواحدة منها كسرا غير قابل للتقسيم ، فتلك الصلاة الباقية تكون مثل الواجب الكفائي عليهم ، فأيّ منهم أقدر عليها تسقط من غيره . ( 3 ) وذلك إذا احتلم من كان سنّه أربعة عشرة عاما ولم يحتلم من كان سنّه خمسة عشرة فحصل البلوغ للصغير قبل الكبير من حيث السنّ فكان الصغير سنّا بالغا ولم يكن الكبير سنّا بالغا . ( 4 ) يعني يجب القضاء على من بلغ ، لأنه كان مكلّفا قبل الآخر ولو كان من حيث السنّ أصغر منه . ( 5 ) يعني لو لم يكن للأب ولد بالوصف المذكور وهو البالغ العاقل - بأن لم يكن له أولاد ، أو كان له أولاد غير الذكور ، أو كان الولد غير واجد لشرائط التكليف - فلا يجب قضاء صوم الميّت على سائر الورّاث . ( 6 ) المراد من « الأولياء » هو أولياء الإرث من الطبقات الثلاث . ( 7 ) مثل كون الأولاد إناثا جميعا فلا يجب عليهم صوم الفائت من الأب . ( 8 ) هذا دليل أول بعدم الوجوب ، فإنّ الأصل عدم وجوب صوم مكلّف على الغير إلّا في مورد دلّ الدليل على ذلك ، فيقتصر في ما خالف الأصل على موضع الوفاق بين الفقهاء ، وهو الحكم بوجوبه على الولد الذكر الأكبر ، فلا يجري في غير ذلك من سائر الورّاث ولو كان الأولاد إناثا .