( الذكور ) وهو من ( 1 ) ليس له أكبر منه وإن لم يكن له ولد متعدّدون مع بلوغه عند موته ، فلو كان ( 2 ) صغيرا ففي الوجوب عليه بعد بلوغه قولان ( 3 ) ، ولو تعدّدوا وتساووا في السنّ ( 4 ) اشتركوا
شرح
اللام - كلّ ما ولده شيء ، ويطلق على الذكر والأنثى والمثنّى والجمع ، وقد جمعوا فقالوا : أولاد ، وولدة . ( المنجد ) .
( 1 ) وهذا التفسير من الشارح رحمه اللّه لدفع أنّ معنى أفعل التفضيل لا يلاحظ في أكبر الولد ، لأنّ الولد لو انحصر في واحد فلا يصدق الأكبر عليه .
( 2 ) يعني لو كان الولد الأكبر حين موت الأب صغيرا هل يجري في حقّه هذا الحكم أم لا يجري ؟ فيه قولان :
القول الأول : وجوب القضاء ، قال بعض الفقهاء بوجوب القضاء ما فات عن الأب على أكبر الولد ولو كان حين موت الأب صغيرا ، لأنه داخل في معنى وليّ الميّت الذي أطلقوا وجوبه لوليّ الميّت بلا تقييد بالكبر ، ولأنّ الحبوة تختصّ بأكبر الأولاد الذكور في الإرث ، ووجوب قضاء ما فات في مقابل الحبوة كما قيل .
ومن جملة القائلين بوجوب قضاء ما فات عن الأب على أكبر الأولاد الذكور هو صاحب الجواهر رحمه اللّه ، وهو أيضا استند على إطلاق الأدلّة ، وكون موت الأب من قبل وجود السبب لوجوب القضاء على الأولاد ، فكما أنّ الجنابة وإتلاف مال الغير سببان لوجوب الغسل والضمان بلا فرق بين الكبير والصغير ، فكذلك هنا في المقام .
القول الثاني : عدم وجوب القضاء على الولد الصغير ، والدليل على ذلك القول هو عدم تكليف الولد عند الصغر بقوله « رفع القلم عن الصبي » وأصالة البراءة عند الشكّ في التكليف في حقّ الولد كذلك ، واستصحاب عدم الوجوب عند الصغير إلى زمان الكبر .
( 3 ) قوله « قولان » مبتدأ مؤخّر ، وخبره قوله « ففي الوجوب . . . الخ » .
( 4 ) كما لو كان للأب ثلاث زوجات فولدن في زمان واحد بلا تقدّم ولو آنا مّا .