( مراعاة تمكّنه من المقام ( 1 ) والقضاء ) ولو بالإقامة ( 2 ) في أثناء ( 3 ) السفر كالمريض ( 4 ) ، وقيل : يقضى عنه ( 5 ) مطلقا لإطلاق
شرح
( 1 ) المقام - بضمّ الميم - : مصدر بمعنى الإقامة .
( 2 ) هذا تفسير لقول المصنّف « أقربه مراعاة تمكّنه من المقام والقضاء » .
واعلم أنّ المسألة السابقة في خصوص وجوب قضاء ما فات من الصوم عن الأب بسبب المرض ، والمسألة هذه في خصوص فوات الصوم بسبب السفر المانع من صومه إذا مات قبل القضاء ، ففيه قولان :
الأول : وجوب القضاء على وليّ الميّت مطلقا ، لإطلاق الرواية الشاملة على الوجوب بلا فرق بين أن يمكنه الإقامة والقضاء أم لا ، ولأنّ المسافر كان عليه إمكان ترك السفر وإتيان الصوم ، فكان مختارا في السفر الملازم بترك الصوم .
والحال أنّ المريض لم يكن يتمكّن من الترك لمرضه ، فإذا قبل بوجوب القضاء على المريض الغير المتمكّن من القضاء فليقال بوجوب القضاء على المسافر المختار بترك السفر وإتيان الصوم بطريق أولى . وهذا الدليل يردّه الشارح رحمه اللّه بقوله « لجواز كونه ضروريا كالسفر الواجب » .
القول الثاني : التفصيل بين إمكانه أن يقيم ويصوم فترك ومات فيجب صومه الفائت على الولي ، وعدم الإمكان فلا يجب عليه . وهذا القول اختاره الشارح رحمه اللّه .
( 3 ) الجار متعلّق بالإقامة . يعني وإن كان في حال السفر وأدرك شهر رمضان فكان يمكنه قصد الإقامة في محلّ ويصوم ، فإذا ترك الإقامة والصوم ولم يمكن له القضاء لاتّفاق الموت قبله فكان مثل المريض الذي كان يمكنه قضاء صومه لكن أهمل وتساهل وأدركه الموت ، فكما يجب قضاء صوم المريض على الولي فكذلك المسافر المتمكّن من الإقامة والصوم والمتساهل منه .
( 4 ) تشبيه المسافر للمريض من حيث الإهمال وترك القضاء عند الصحّة فأدركه الموت ، كما أوضحناه في الهامش السابق .
( 5 ) هذا هو القول الأول الذي أوضحناه آنفا .