تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
مع القضاء على من قدر عليه ولم يفعل حتّى دخل الثاني سواء عزم عليه ( 1 ) أم لا ، واختاره ( 2 ) المصنّف في الدروس ، واكتفى ابن إدريس بالقضاء ( 3 ) مطلقا ، عملا بالآية ( 4 ) ، وطرحا للرواية ( 5 ) على أصله ( 6 ) ،
شرح
عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السلام قال : سألتهما عن رجل مرض فلم يصم حتى أدركه رمضان آخر ، فقالا عليهما السلام : إن كان برأ ثمّ توانى قبل أن يدركه الرمضان الآخر صام الذي أدركه وتصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام على مسكين وعليه قضاؤه ، وإن كان لم يزل مريضا حتّى أدركه رمضان آخر صام الذي أدركه وتصدّق عن الأول لكلّ يوم مدّ على مسكين وليس عليه قضاؤه . ( الوسائل : ج 7 ص 244 ب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 1 ) . ومنها : عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يمرض فيدركه شهر رمضان ويخرج عنه وهو مريض ولا يصحّ حتّى يدركه شهر رمضان آخر ، قال عليه السلام : يتصدّق عن الأول ويصوم الثاني ، فإن كان صحّ فيما بينهما ولم يصم حتّى أدركه شهر رمضان آخر صامهما جميعا ويتصدّق عن الأول . ( المصدر السابق : ح 2 ) . ( 1 ) وهذا على خلاف قول المصنّف « قضى لا غير » . ( 2 ) الضمير في « اختاره » يرجع إلى قوله « وجوب الفدية مع القضاء » . ( 3 ) يعني قال ابن إدريس رحمه اللّه بوجوب القضاء لا الفدية ، بلا فرق بين استمرار المرض وعدمه ، وبلا فرق بين العزم وعدمه . ( 4 ) المراد من « الآية » هو قوله تعالى( وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ). ( البقرة : 184 ) . ( 5 ) المراد من الرواية المطروحة عند ابن إدريس هو خبر محمّد بن مسلم المذكور آنفا . ( 6 ) الضمير في « أصله » يرجع إلى ابن إدريس رحمه اللّه . يعني أنه طرح الرواية المعهودة للقاعدة والاعتقاد عنده ، وهي عدم حجّية خبر الواحد . واعلم أنّ الخبر إمّا متواتر - وهو الذي يحصل العلم به من كثرة المخبرين - فهو حجّة بلا خلاف لكون العلم حجّة من أيّ سبب حصل ، أو آحاد وهو : إمّا يزيد