ووجوب القضاء مع دوامه ( 1 ) .
( ولو برأ ) بينهما ( 2 ) ( وتهاون ) ( 3 ) في القضاء بأن لم يعزم عليه في ذلك الوقت ( 4 ) ، أو عزم في السعة فلمّا ضاق الوقت عزم على عدمه ( 5 ) ( فدّى ( 6 ) وقضى ، ولو لم يتهاون ) بأن عزم على القضاء في السعة وأخّر ( 7 ) اعتمادا عليها فلمّا ضاق الوقت عرض له مانع عنه ( قضى لا غير ) في المشهور ( 8 ) .
والأقوى ما دلّت عليه النصوص ( 9 ) الصحيحة ( 10 ) من وجوب الفدية
شرح
أقول : الإشكال في عبارة الشارح رحمه اللّه ، ولا يخفى التأمّل في قوله قدّس سرّه « أجودهما وجوب الكفّارة مع التأخير لا لعذر » لأنّ ضمير التثنية في قوله « أجودهما » يرجع إلى الوجهين ، والحال أنّ الأجود في نظره ليس أحد الوجهين ، لأنهما إمّا التعدّي مطلقا أو عدمه مطلقا ، فالأولى أن يقول الشارح رحمه اللّه « والأجود . . . الخ » .
( 1 ) الضمير في قوله « دوامه » يرجع إلى العذر .
( 2 ) يعني لو برأ المريض بين رمضانين من مرضه الذي أفطر صومه بسببه - وهكذا لم يحصل له مرض مانع من قضاء الصوم - ولم يقض ما فات منه فيجب عليه القضاء والفدية .
( 3 ) تهاون يتهاون تهاونا به : استحقره واستهزأ به واستخفّه . ( المنجد ) .
( 4 ) أي وقت البرء والصحّة .
( 5 ) الضمير في « عدمه » يرجع إلى القضاء .
( 6 ) قوله « فدّى » بالتشديد ، يعني يؤدي الفدية .
( 7 ) يعني أنّ الذي برأ من مرضه وقدر على قضاء صومه الفائت قصد إتيان القضاء ، لكنه أخّره اعتمادا على سعة الوقت ، لكن لمّا ضاق الوقت عرض عليه المانع من القضاء ، فيجب عليه هنا القضاء خاصّة .
( 8 ) مقابل المشهور قوله « والأقوى وجوب القضاء والفدية » .
( 9 ) والمراد من « ما دلّت عليه النصوص » قوله بعد ذلك « من وجوب الفدية مع القضاء على من قدر عليه . . . الخ » .
( 10 ) ومن النصوص الصحيحة هو الخبر المنقول في الوسائل :