واحد ( 1 ) وأكثر ، ومحلّ الفدية ( 2 ) مستحقّ الزكاة لحاجته وإن اتّحد ( 3 ) ، وكذا ( 4 ) كلّ فدية ، وفي تعدّي الحكم ( 5 ) إلى غير المرض كالسفر المستمرّ
شرح
باستمرار المرض من رمضان إلى رمضان آخر فلو أخّرها إلى سنين متعدّدة فلا يجب إلّا فدية واحدة .
( 1 ) يعني بناء على المشهور بوجوب الفدية عند استمرار المرض من رمضان إلى رمضان آخر بلا قضاء ، فلا فرق في الحكم بين استمرار المرض بين رمضان إلى رمضان واحد أو استمراره بين المتعدّد من رمضان سنين أخرى ، فلكلّ رمضان فدية مستقلّة .
( 2 ) يعني محلّ مصرف الفدية هو المستحقّين لأخذ الزكاة من حيث الاحتياج بالذات ، وهم الفقراء والمساكين الذين ذكروا في قوله تعالى( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ). ( التوبة : 60 ) . فلا تعطى الفدية للعاملين عليها والمؤلّفة قلوبهم وغيرهما من الفرق المذكورة في الآية ، حتّى الغارمين وأبناء السبيل ، لأنّ احتياجهم بالعرض لا بالذات ، فإنّ انقطاع ابن السبيل عن الوطن ووجود القرض هما السبب لعروض الاحتياج عليهما .
وفي الرواية أيضا صرّح بإعطاء الفدية للمسكين فلا تعطى لغير الفقراء والمساكين .
( 3 ) يعني يجوز إعطاء الفدية لمستحقّ الزكاة من جهة احتياجه ولو كان شخصا واحدا ، بمعنى أنّ فدية الأيّام المتعدّدة يجوز إعطاؤها لفقير واحد . ولا يجب تفريق فدية كلّ يوم لكلّ فرد من أفراد الفقراء .
( 4 ) يعني وكذلك محلّ مصرف كلّ فدية يذكر في باب الصوم - مثل الفدية على الشيخ والشيخة والحامل المقرب وغيرها - هو المستحقّين للزكاة من حيث فقرهم .
( 5 ) يعني في تعدّي الحكم بوجوب الفدية لا القضاء إلى كلّ من استمرّ عذره من رمضان إلى رمضان آخر - مثل السفر المستمرّ بين رمضانين - وجهان .