تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وقيل : يحرم قطع كلّ واجب ( 1 ) عملا بعموم النهي ( 2 ) عن إبطال العمل ، ومتى زالت ( 3 ) الشمس حرم قطع قضائه ، ( فإن أفطر بعده ( 4 ) أطعم عشرة مساكين ) كلّ ( 5 ) مسكين مدّا ، أو إشباعه ( 6 ) ، ( فإن عجز ) عن الإطعام ( 7 )
شرح
( 1 ) يعني أنّ بعض الفقهاء قال بتحريم إبطال كلّ عمل واجب ومنه الصوم . ( 2 ) المراد من « النهي » هو قوله تعالى( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ )( محمّد : 33 ) . فإنّ الجمع المضاف في قوله « أعمالكم » يفيد العموم . الاحتمالات الواردة في الآية : احتمل في معنى الآية بأنّ المراد من قوله« لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ »هو الإقدام على الأعمال بلا رعاية الشروط الواجبة فيها ، مثل الإقدام على الصلاة بلا طهارة . واحتمل أيضا بكون المراد من الإبطال هو إبطاله بعد العمل ، بمعنى أنّ العمل الذي آتيتموه لا تبطلوه بعد الإتيان به ، مثل إبطال الإحسان للفقراء بالمنّ ، ومثل نقل الصلاة المأتية بها في الليل إلى النهار كي يعلم الناس بأنه صلّى صلاة الليل ، فلا تبطلوا أعمالكم بالرياء والسمعة ، فإنّ السمعة إنما تكون بعد العمل أيضا ، وغير ذلك من الاحتمالات الواردة في خصوص الآية الكريمة . ( 3 ) وهذه العبارة من الشارح رحمه اللّه مقدّمة لبيان ما يتفرّع عليه قول المصنّف رحمه اللّه « فإن أفطر . . . الخ » . ( 4 ) الضمير في « بعده » يرجع إلى الزوال . يعني لو أفطر قاضي رمضان صومه بعد الزوال يجب عليه الكفّارة ، وهي إطعام عشرة مساكين . ( 5 ) منصوب لكونه مفعولا بقوله « أطعم » ، وهو فعل يتعدّى إلى مفعولين ، والثاني منهما قوله « مدّا » . ومقدار المدّ ثلاثة أرباع الكيلوغرام تقريبا من الحنطة أو الشعير أو الخبز وغير ذلك من أوسط ما يطعم . ( 6 ) يعني أطعم لكلّ مسكين بمقدار إشباعه بلا تعيّن مقدار الإطعام ، مدّا ، أو قليلا منه ، أو كثيرا . ( 7 ) بأن لا يقدر من حيث المال أن يطعم الفقير فيجب عليه صوم ثلاثة أيّام بقصد الكفّارة .