الظاهر ( 1 ) بمعنى تخييره ما بين الفجر والزوال ، هذا مع سعة وقت القضاء ( 2 ) .
أمّا لو تضيّق بدخول شهر رمضان المقبل ( 3 ) لم يجز الإفطار ، وكذا لو ظنّ الوفاة قبل فعله ( 4 ) ، كما في كلّ واجب موسّع ، لكن لا كفّارة هنا ( 5 )
شرح
( 1 ) المراد من « دلالة الظاهر » هو ظهور ذكر الزوال ، بأنّ المراد من الزمان هو ما بين الوقتين .
( 2 ) بأن يمكن له القضاء لو أفطر لكون أنّ وقت القضاء موسّعا .
( 3 ) المراد من « شهر رمضان المقبل » هو الحاضر .
( 4 ) كما لو غلب على ظنّه فوته قبل القضاء لو أفطر الحاضر .
والدليل على التخيير بين البقاء والإفطار قبل الزوال الروايات المذكورة في الوسائل :
منها : عن بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السلام في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان ، قال : إن كان أتى أهله قبل زوال الشمس فلا شيء عليه إلّا يوم مكان يوم ، وإن كان أتى أهله بعد زوال الشمس فإنّ عليه أن يتصدّق على عشرة مساكين ، فإن لم يقدر عليه صام يوما مكان يوم ، وصام ثلاثة أيّام كفّارة لما صنع . ( الوسائل : ج 7 ص 253 ب 19 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 1 ) .
ومنها : عن هشام بن سالم قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل وقع على أهله وهو يقضي شهر رمضان ، فقال : إن كان وقع عليها قبل صلاة العصر فلا شيء عليه يصوم يوما بدل يوم ، وإن فعل بعد العصر صام ذلك اليوم وأطعم عشرة مساكين ، فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيّام كفّارة لذلك . ( المصدر السابق : ح 2 ) .
قال صاحب الوسائل : حمله الشيخ رحمه اللّه على ما يوافق الأول ، لدخول وقت الصلاتين عند الزوال .
( 5 ) يعني أنّ قاضي شهر رمضان لا يتخيّر بين البقاء والإفطار عند ضيق وقت القضاء ، بل يجب عليه البقاء على الصوم ، لكنّه لو أفطر لا تتعلّق الكفّارة عليه ، لا