تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
بسبب الإفطار ، وإن وجبت الفدية مع تأخيره ( 1 ) عن رمضان المقبل واحترز بقضاء رمضان عن غيره ( 2 ) ، كقضاء النذر المعيّن ، حيث ( 3 ) أخلّ به في وقته ، فلا تحريم فيه ( 4 ) ، وكذا كلّ ( 5 ) واجب غير معيّن كالنذر المطلق والكفّارة ( 6 ) ، إلّا قضاء رمضان ( 7 ) ، ولو تعيّن ( 8 ) لم يجز الخروج منه مطلقا ،
شرح
كفّارة إفطار صوم شهر رمضان ، ولا كفّارة إفطار صوم القضاء بعد الزوال ، لعدم الدليل على الكفّارة في المقام ، لكن يجب عليه كفّارة تأخير القضاء عن شهر رمضان الحاضر . ( 1 ) الضمير في « تأخيره » يرجع إلى القضاء . ( 2 ) يعني أنّ المصنّف احترز بقوله « قاضي رمضان » عن إبطال صوم غير رمضان . وأعلم أنّ صوم غير رمضان إمّا صوم قضاء مثل قضاء صوم نذر معيّن ، أو صوم أداء مثل صوم نذر مطلق ، فلا يحرم إبطال كليهما ، لا قبل الزوال ولا بعده . ( 3 ) يعني مثل قضاء صوم نذر معيّن إذا لم يأت به في اليوم الذي نذره فيه ، كأن نذر أن يصوم أول شهر رجب فأخلّ به ولم يصمه فيجب عليه قضاؤه في سائر الأوقات ، فذلك القضاء لا يحرم إبطاله اختيارا مطلقا . والضميران في « به » و « وقته » يرجعان إلى النذر المعيّن . ( 4 ) الضمير في « فيه » يرجع إلى قضاء النذر المعيّن . ( 5 ) هذا مثال آخر لغير صوم رمضان بغير صوم القضاء ، فإنّ الشارح رحمه اللّه يذكر لغير صوم رمضان مثالين : أحدهما لصوم قضاء مثل قضاء صوم نذر معيّن ، والثاني بصوم غير قضاء ، وهو كلّ واجب غير معيّن كالنذر المطلق . ( 6 ) هذا مثال آخر لصوم غير قضاء ، فإنّ صوم الكفّارة واجب وغير معيّن في وقت ، ففي الأمثلة المذكورة لا يحرم إبطال الصوم مطلقا . ( 7 ) الظاهر أنّ ذلك الاستثناء لا احتياج له لأنّ قوله « واحترز بقضاء رمضان » يغني عن ذلك . من حواشي الكتاب : الأولى حذف الاستثناء كما لا يخفى . ( حاشية آقا جمال رحمه اللّه ) . ( 8 ) مثل أن نذر صوم يوم معيّن مثل الخميس في أول الشهر فلا يجوز إبطاله . قوله « مطلقا » إشارة إلى ما قبل الزوال وبعده .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 273 | قدرت الله وجداني فخر