هو ( 1 ) جمع بحكم آخر ، والأول ( 2 ) أوفق ( 3 ) ، بل لا تخصيص فيه لأحد النصّين ( 4 ) ، لتصريح ذاك ( 5 ) بالنوم عامدا عازما ، وهذا ( 6 ) بالناسي .
ويمكن الجمع ( 7 ) أيضا بأنّ مضمون هذه الرواية ( 8 ) نسيانه الغسل حتى خرج الشهر ، فيفرّق بين اليوم ( 9 ) والجميع عملا بمنطوقهما ( 10 ) ، إلّا أنه ( 11 ) يشكل بأن قضاء الجميع ( 12 ) يستلزم قضاء الأبعاض ،
شرح
الحكمين ، فيدفع التهافت بين الأدلّة ، لكن لا يدفع بذلك إطلاق عبارات الفقهاء ، لأنهم أطلقوا بوجوب القضاء للناسي ، بلا فرق بين اليوم والأيّام .
( 1 ) أي الجمع الثاني ليس بجمع متعارف ، بل هو جمع بحكم آخر .
( 2 ) المراد من « الأول » هو الجمع بكون الحكم في خصوص النائم حقيقة ، لكونه عازما وقاصدا للغسل .
( 3 ) أي الجمع بالوجه الأول مورد وفاق بين الفقهاء .
( 4 ) يعني أنّ الجمع الأول لا يوجب التخصيص في أحد النصّين ، والمراد من « النصّين » هو الرواية الدالّة على وجوب القضاء على الناسي . والرواية الدالّة على عدم وجوب القضاء على النائم .
( 5 ) المشار إليه في قوله « ذاك » للروايات المذكورة قبلا في خصوص النائم جنبا .
( 6 ) المشار إليه في قوله « هذا » لصحيحة الحلبي المذكورة قريبا .
( 7 ) هذا هو الجمع الثالث من وجوه الجمع التي فصّلناها آنفا .
( 8 ) وهي رواية الحلبي عن الصادق عليه السلام ، بأن تحمل هذه الرواية على صورة نسيان الغسل حتّى تمّ شهر رمضان ثمّ التفت لنسيانه ، وتحمل الرواية المتقدّمة في خصوص النائم بترك الغسل في يوم واحد .
( 9 ) فصوم يوم واحد مع الجنابة في الواقع نائما لا يجب قضاؤه . ولكنّ صوم تمام الشهر مع الجنابة واقعا ناسيا للغسل يجب قضاؤه .
( 10 ) فإنّ منطوق الرواية في خصوص النائم مصرّح بعدم القضاء ، ومنطوق رواية الحلبي في خصوص الناسي مصرّح بوجوب القضاء .
( 11 ) هذا إشكال من الشارح للجمع الثالث كما ذكرناه آنفا .
( 12 ) أي قضاء جميع الشهر يستلزم قضاء أجزائه .