ذاك ( 1 ) بالنائم عالما عازما ( 2 ) ، فضعف ( 3 ) حكمه بالعزم ، أو بحمله ( 4 ) على ما عدا اليوم ( 5 ) الأول ، ولكن لا يدفع إطلاقهم ( 6 ) ، وإنّما
شرح
الثالث : كون مضمون الأدلّة الدالّة على وجوب القضاء للناسي إنّما هو في خصوص ترك الغسل في مجموع أيّام شهر رمضان نسيانا فيجب عليه قضاء صومه كلّه .
ومضمون الرواية الدالّة على عدم وجوب القضاء على النائم إنّما هو في خصوص البقاء على الجنابة في يوم واحد ، فلا تضادّ بين الدليلين .
إشكال الشارح رحمه اللّه على الوجه الثالث : أورد الشارح رحمه اللّه بأنّ الحكم بوجوب قضاء تمام الشهر يلازم الحكم بوجوب قضاء يوم واحد بطريق أولى ، لأنّ الحكم في المجموع يلازم الحكم في الأجزاء أيضا .
( 1 ) المشار إليه في قوله « ذاك » هو الدليل الدالّ على عدم وجوب القضاء .
واعلم أنّ الإشارة ب « ذاك » للمتوسّط ، والإشارة ب « هذا » للقريب . فالشارح أشار بقوله « هذا » على الناسي ، لكون المشار إليه - وهو رواية الحلبي المذكورة - قريبا ، وأشار بقوله « ذاك » للدليل المذكور قبلا .
( 2 ) قوله « عالما عازما » كلاهما حال عن النائم .
( 3 ) أي خفّف حكم النائم بعزمه وقصده الغسل ، بخلاف الناسي فإنّه لم يقصد الغسل كما أوضحناه وأوردناه في التوضيح . والضمير في « حكمه » يرجع إلى النائم .
( 4 ) هذا هو الوجه الثاني من وجوه الجمع بين دليلي الحكمين .
( 5 ) قرئ بالنون كما عن بعض المحشّين ، و « بالياء » كما عن البعض ، وقد ادّعى بعض المحشّين المعاصرين وجود نسخة خطّية معتبرة عنده وفيها بالياء المنقوطة .
وقوله « ولكن لا يدفع إطلاقهم » يؤيّد كونه بالياء .
من حواشي الكتاب : في أكثر النسخ « النوم الأول » والصواب « اليوم الأول » .
( حاشية سلطان رحمه اللّه ) .
( 6 ) الضمير في « إطلاقهم » يرجع إلى الفقهاء . يعني أنّ الجمع كذلك إنّما هو بين دليلي