حكم رمضان المنذور المعيّن ( 1 ) . ويشكل الفرق على هذا ( 2 ) بينه ( 3 ) وبين ما ذكر من عدم قضاء ما نام فيه ( 4 ) وأصبح .
وربّما جمع بينهما ( 5 ) بحمل هذا ( 6 ) على الناسي ، وتخصيص
شرح
( 1 ) مثل أنّ ينذر صوم أول شهر فأجنب ونسي غسل الجنابة وصام ، ثمّ التفت بنسيان الغسل فيجب عليه إعادة صوم النذر المعيّن .
( 2 ) قوله « على هذا » إشارة إلى الحكم بوجوب القضاء على الناسي .
( 3 ) الضمير في « بينه » يرجع إلى الناسي . يعني بناء على وجوب القضاء على الناسي يشكل الفرق بينه وبين النائم الذي يجنب وينام أول الليل وكان من عادته الانتباه ، لكن لم ينتبه على خلاف عادته فأصبح ، ففي النائم كذلك لم يحكموا بوجوب القضاء ، والحال أنه أيضا صام جنبا في الواقع فما الفرق بينه وبين الناسي والحال أنّ كلّيها يصومان في حال الجنابة في الواقع ؟
( 4 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى الليل المعلوم بقرينة قوله « وأصبح » .
( 5 ) يعني يمكن الجمع بيّن الحكمين بين الناسي والنائم ، بأنّ الأول صام جنبا غير قاصد للغسل ، لكنّ النائم قصد الغسل لكن منعه النوم .
( 6 ) المشار إليه في قوله « هذا » هو دليل الحكم بالقضاء . يعني يمكن الجمع بين دليلي الحكمين المتضادّين ظاهرا بوجوه منها : حمل دليل وجوب القضاء على الناسي ، وحمل دليل عدم وجوب القضاء على النائم عازما للغسل .
توضيح : اعلم أنّ في المقام تهافتا وحلّا :
أمّا التهافت : فهو حاصل بين الحكمين اللذين أحدهما وجوب القضاء على الناسي ، والثاني عدم وجوب قضاء الصوم على من نام وأصبح جنبا .
فلو كانت الجنابة الواقعية موجبة لإعادة الصوم فيحكم بوجوب الإعادة على النائم المصبح جنبا ، كما يحكم بإعادة الصوم على ناسي الغسل ، لعدم الفرق بينهما .
والحال أنّ من الأدلّة ما يدلّ على عدم وجوب الإعادة على النائم المصبح جنبا ، ومنها ما يدلّ على وجوب الإعادة على الصائم الناسي غسل الجنابة ، وهذا تهافت وتضادّ ظاهر .