تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
حكم رمضان المنذور المعيّن ( 1 ) . ويشكل الفرق على هذا ( 2 ) بينه ( 3 ) وبين ما ذكر من عدم قضاء ما نام فيه ( 4 ) وأصبح . وربّما جمع بينهما ( 5 ) بحمل هذا ( 6 ) على الناسي ، وتخصيص
شرح
( 1 ) مثل أنّ ينذر صوم أول شهر فأجنب ونسي غسل الجنابة وصام ، ثمّ التفت بنسيان الغسل فيجب عليه إعادة صوم النذر المعيّن . ( 2 ) قوله « على هذا » إشارة إلى الحكم بوجوب القضاء على الناسي . ( 3 ) الضمير في « بينه » يرجع إلى الناسي . يعني بناء على وجوب القضاء على الناسي يشكل الفرق بينه وبين النائم الذي يجنب وينام أول الليل وكان من عادته الانتباه ، لكن لم ينتبه على خلاف عادته فأصبح ، ففي النائم كذلك لم يحكموا بوجوب القضاء ، والحال أنه أيضا صام جنبا في الواقع فما الفرق بينه وبين الناسي والحال أنّ كلّيها يصومان في حال الجنابة في الواقع ؟ ( 4 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى الليل المعلوم بقرينة قوله « وأصبح » . ( 5 ) يعني يمكن الجمع بيّن الحكمين بين الناسي والنائم ، بأنّ الأول صام جنبا غير قاصد للغسل ، لكنّ النائم قصد الغسل لكن منعه النوم . ( 6 ) المشار إليه في قوله « هذا » هو دليل الحكم بالقضاء . يعني يمكن الجمع بين دليلي الحكمين المتضادّين ظاهرا بوجوه منها : حمل دليل وجوب القضاء على الناسي ، وحمل دليل عدم وجوب القضاء على النائم عازما للغسل . توضيح : اعلم أنّ في المقام تهافتا وحلّا : أمّا التهافت : فهو حاصل بين الحكمين اللذين أحدهما وجوب القضاء على الناسي ، والثاني عدم وجوب قضاء الصوم على من نام وأصبح جنبا . فلو كانت الجنابة الواقعية موجبة لإعادة الصوم فيحكم بوجوب الإعادة على النائم المصبح جنبا ، كما يحكم بإعادة الصوم على ناسي الغسل ، لعدم الفرق بينهما . والحال أنّ من الأدلّة ما يدلّ على عدم وجوب الإعادة على النائم المصبح جنبا ، ومنها ما يدلّ على وجوب الإعادة على الصائم الناسي غسل الجنابة ، وهذا تهافت وتضادّ ظاهر .