جنبا أولا ( 1 ) فأصبح يصحّ صومه ، وإن تعمّد تركه طول النهار فهنا أولى ، ووجه القضاء فيه صحيحة الحلبي ( 2 ) عن الصادق عليه السلام وغيرها ( 3 ) ، ومقتضى الإطلاق ( 4 ) عدم الفرق بين اليوم والأيّام وجميع الشهر . وفي حكم الجنابة ( 5 ) الحيض والنفاس لو نسيت غسلهما بعد الانقطاع ( 6 ) . وفي
شرح
( 1 ) قوله « أولا » صفة لمفعول مطلق مقدّر ، وهو نوما والعبارة هكذا : لو نام الشخص المجنب نوما أولا وأصبح فإنه يصحّ صومه .
( 2 ) فإنّ صحيحة الحلبي تدلّ على وجوب إعادة الصوم عند نسيان غسل الجنابة .
وهي المنقولة في الوسائل :
عن الحلبي قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن رجل أجنب في شهر رمضان فنسي أن يغتسل حتّى خرج شهر رمضان ، قال : عليه أن يقضي الصلاة والصيام .
( الوسائل : ج 7 ص 171 ب 30 من أبواب من يصحّ منه الصوم ح 3 ) .
( 3 ) قوله « وغيرها » معطوف على قوله « صحيحة الحلبي » وهو خبر بعد خبر لقوله « ووجه القضاء فيه » . يعني أنّ المستند لوجوب قضاء الصوم لمن نسي غسل الجنابة صحيحة الحلبي وغيرها ، مثل الرواية المنقولة في الوسائل :
عن إبراهيم بن ميمون قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يجنب بالليل في شهر رمضان ثمّ ينسى أن يغتسل حتّى يمضي لذلك جمعة أو يخرج شهر رمضان ، قال : عليه قضاء الصلاة والصوم . ( المصدر السابق : ح 1 ) .
قال الصدوق رحمه اللّه : وروي في خبر آخر : أنّ من جامع في أول شهر رمضان ثمّ نسي الغسل حتّى خرج شهر رمضان أنّ عليه أن يغتسل ويقضي صلاته وصومه ، إلّا أن يكون قد اغتسل الجمعة فإنه يقضي صلاته وصيامه إلى ذلك اليوم ولا يقضي ما بعد ذلك . ( المصدر السابق : ح 2 ) .
( 4 ) يعني مقتضى إطلاق الأخبار الدالّة على وجوب قضاء الصوم عدم الفرق بين قضاء اليوم وأزيد منه حتّى الشهر كلّه .
( 5 ) يعني في حكم الجنابة في وجوب قضاء الصوم عند نسيانه حكم غسل الحيض والنفاس عند نسيانهما .
( 6 ) أي بعد انقطاع دم الحيض والنفاس .