به ( 1 ) ، أمّا لو غمّ شهر وشهران خاصّة ( 2 ) فعدّهما ( 3 ) ثلاثين أقوى ، وفيما زاد ( 4 ) نظر ، من تعارض
شرح
( 1 ) هذا نظر الشارح رحمه اللّه في خصوص العدّ المذكور الذي اعتبره المصنّف ، فالشارح رحمه اللّه ينفي البأس عن العمل بالعدّ المذكور عند كون هلال كلّ من الشهور مغموما .
ولا يخفى أنّ الاستناد إلى العدّ المذكور استنادا إلى الرواية المذكورة قابل للتأمّل ، لأنها لم تقيّد العدّ بكون الشهور كلّها مغمومة ، بل قال عليه السلام ما معناه : انظر اليوم الذي صمت من السنة الماضية فعدّ منه خمسة أيام وصم اليوم الخامس . وكذلك الروايات الأخر المذكورة في كتاب الوسائل لم يوجد فيها اشتراط غمّة الشهور ، ولعلّ الشارح رحمه اللّه أصاب بما يدلّ عليه .
( 2 ) يعني إذا كانت الغمّة في شهر واحد أو شهرين لا الجميع فعدّ الشهر أو الشهرين ثلاثين أقوى .
مثلا إذا غمّ شهر شعبان فيعدّ هو ثلاثين ويجعل اليوم الذي بعد الثلاثين أول شهر رمضان . وكذلك إذا غمّ شهرا رجب وشعبان يعدّ من أول رجب ستون يوما وبعدهما يجعل أول شهر رمضان .
( 3 ) ضمير التثنية يرجع إلى الشهر المغموم والشهرين المغمومين .
( 4 ) المراد من قوله « فيما زاد » هو كون أكثر من شهرين مغموما ، ففيه احتمالان :
الأول : عدّ الأشهر الزائدة المغمومة كلّا ثلاثين استنادا إلى الاستصحاب .
الثاني : عدّ الزائد من الشهرين ناقصا عملا بالعادة بأنها لم تجر على أن يكون أكثر من الشهرين تامّا .
فحصل ممّا ذكر : أنّ للشارح رحمه اللّه ثلاثة أقوال في المقام :
الأول : إذا غمّت الشهور كلّا لا بأس من العمل بعدّ خمسة أيام من هلال شهر رمضان الماضي وجعل اليوم الخامس أول الحاضر . وهو المعنى الثاني من معاني العدد التي فصّلناها آنفا .
الثاني : كون عدّ الشهرين المغمومين بالثلاثين أقوى ، وهو المعنى الخامس من