( والتطوّق ) ( 1 ) بظهور النور في جرمه مستديرا ، خلافا لبعض ( 2 ) ، حيث حكم في ذلك بكونه الليلة الماضية .
( والخفاء ليلتين ) ( 3 ) في الحكم
شرح
( 1 ) بالكسر ، عطفا على قوله « بالجدول والعدد . . . الخ » . أي لا اعتبار بتطوّق الهلال في ثبوت شهر رمضان ، وهو من الطوق ، وهو كلّ ما استدار بشيء ، جمعه أطواق . والمراد هنا إحاطة جرم القمر بنور ضعيف على شكل الدائرة ، وهذه الدائرة تحصل بسبب ظهور النور في جرم القمر .
( 2 ) يعني أنّ بعض الفقهاء خالف في عدم اعتبار التطوّق ، بل قال بأنّ التطوّق دالّا على كون الليلة الثانية من الشهر .
من حواشي الكتاب : قال ابن بابويه : واعلم أنّ الهلال إذا غاب قبل الشفق فهو لليلة ، وإن غاب بعد الشفق فهو لليلتين ، وإن رؤي فيه ظلّ الرأس فهو لثلاث ليال . ونقل عن المرتضى رحمه اللّه في بعض رسائله : أنه إذا رؤي الهلال قبل الزوال فهو لليلة الماضية . وقال في المختلف : الأقرب اعتبار ذلك في الصوم دون الفطر . ( حاشية آقا جمال رحمه اللّه ) .
( 3 ) أي لا اعتبار بخفاء القمر في ليلتين في ثبوت الشهر بعدهما .
توضيح : إنّ القمر ليرى في أول الشهر بصورة هلال ، ويعظم جرمه المنير كلّ ليلة بمقدار حتّى يكون في الليلة السابعة من الشهر على صورة نصف دائرة ، وإذا بلغ الليلة الرابعة عشرة من الشهر يكون على شكل تمام الدائرة في طرف المشرق ، وإذا تجاوز الليلة الرابعة عشرة فإنّه يشرع بالصغر إلى ليلة إحدى وعشرين ، فيكون أيضا على صورة نصف دائرة ، ويشاهد من جانب المشرق قريبا إلى غروب الشمس ، ثمّ يصير صغيرا إلى أن يصل على حدّ الهلال في ليلة أول الشهر ، إلّا أنّ الهلال في آخر الشهر يرى في طرف المشرق ، والهلال في أول الشهر يشاهد في طرف المغرب . وإذا بلغ الثامنة والعشرين أو السابعة والعشرين يصل وقت المحاق ، ويبقى القمر تحت الشعاع ولا يشاهد بالعيون في طرف المشرق ، وبعدهما يشاهد على شكل الهلال في طرف المغرب .