تقييده ( 1 ) بغير السنة الكبيسية ( 2 ) ، أمّا فيها ( 3 ) فيكون ذو الحجّة تامّا .
شرح
( 1 ) الضمير في « تقييده » يرجع إلى قوله « عدّ شهر تامّا وشهر ناقصا » . ومعناه أنّ هذه الكيفية من العدّ تحتاج إلى تقييده بغير السنة الكبيسية .
( 2 ) السنة الكبيسة : التي يزاد فيها يوم على شهر ، وذلك في كلّ أربع سنوات . ( المنجد ) .
نقل عن أبي ريحان : أنها لغة سريانية وفيها تلفظ « كبيستا » . وفي اللغة العربية يقال : كبيسة لحصول الكسور الزائدة في ثلاث سنين بيوم في الرابعة .
وعن أبي عبد اللّه محمّد الخوارزمي في كتاب « مفاتيح الغيب » بأنه صرّح بكون اللفظ « كبيسة » لفظا سريانيا .
( 3 ) يعني وأمّا في السنة الكبيسة يكون شهر ذي الحجّة تامّا ، لأنّ أهل الفنّ قالوا بكون كلّ سنة قمرية ثلاثمائة وأربعا وستين يوما وربعا ، فألغوا الزائدة في ثلاث سنين وعدّوها 364 يوما ، لكن جمعوا الكسور المذكورة في السنة الرابعة وعدّوها 365 يوما . فعلى هذا يكون شهر ذي الحجّة في السنة الكبيسة ثلاثين يوما .
وبعبارة أخرى : أنّ الشهور في غير السنة الكبيسة تكون ستة منها ثلاثين يوما ، مثل : شهر محرّم ، وربيع الأول ، وجمادى الأول ، ورجب ، ورمضان ، وذي القعدة . وستة منها تسعة وعشرين يوما ، مثل : شهر صفر ، وربيع الثاني ، وجمادى الثاني ، وشعبان ، وشوّال ، وذي الحجّة .
لكنّ الشهور في السنة الكبيسة تكون سبعة منها ثلاثين يوما وخمسة منها تسعة وعشرين يوما .
ولا تكون كذلك إلّا سنة من أربع سنين ، وهذه السنة هي المسمّاة بالسنة الكبيسة .
وأنكر بعض وجود السنة الكبيسة في القمرية .
من حواشي الكتاب : قوله « نعم اعتبره بالمعنى الثاني جماعة . . . الخ » ظاهر العبارة أنّ المعنى الآخر لم يعتبره أحد ، وهو خلاف الواقع ، بل هو مذهب الأكثر ، كما اعترف به في شرح الشرائع . ثمّ ما ذكره من التقييد بعدّ ستة في السنة