الأصل ( 1 ) والظاهر ( 2 ) ، وظاهر الأصول ( 3 ) ترجيح الأصل ( 4 ) .
شرح
المعاني المذكورة للعدد الذي فصّلناه آنفا .
الثالث : وجود النظر والإشكال في صورة غمّة أكثر من الشهرين ، لتعارض الأصل والظاهر ، وترجيح الأصل على الظاهر .
( 1 ) المراد من « الأصل » هو الاستصحاب . يعني إذا شكّ في انقضاء الشهر السابق وحلول الشهر الحاضر يستصحب بقاء الأول .
( 2 ) المراد من « الظاهر » هو ظهور العادة بأنّ أكثر من الشهرين لا يكون تامّا .
( 3 ) المراد من « الأصول » هو القاعدة . يعني أنّ أكثر القواعد المعمولة بين الفقهاء تقتضي ترجيح الأصل .
في تعارض الأصل والظاهر : اعلم أنّ الموارد التي يتعارض فيها الأصل والظاهر فإن كان الظاهر حجّة شرعية مثل قول العدلين أو الخبر الواحد أو غيرهما فلا شبهة في تقديم الظاهر على الأصل ، مثل دلالة الأصل بالطهارة وقول العدلين بالنجاسة ، وفي المقام مثل دلالة الاستصحاب ببقاء الليل وخبر العدلين على دخول النهار .
وإن لم يكن الظاهر مسلّم الحجّية مثل الغسالة الحاصلة في الحمّام من الأبدان ففيه خلاف .
الحكم بنجاسة الماء المنفصل من بدن الأشخاص عملا بالظاهر ، لأنّ الظاهر من أكثر الناس غسل أبدانهم من النجاسة ولا يدخلون الحمّام إلّا ببدن نجس .
والحكم بالطهارة للعمل بأصالة الطهارة المستفادة من قول الصادق عليه السلام : كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنه قذر . ( الوسائل : ج 2 ص 1054 ب 37 من أبواب النجاسات ح 4 ) .
وفي المقام : الأصل يقتضي عدم انقضاء الشهر المغموم وحلول الشهر الحاضر .
والظاهر يقتضي عدم كون الشهرين والأزيد ثلاثين يوما متوالية .
( 4 ) والدليل على ترجيح الأصل على الظاهر هو كون جواز العمل بالأصل مسلّما ما لم يثبت خلافه ، ففي المقام لم تثبت حجّية هذا الظاهر المستفاد من العادة ، كما لا يخفى .