بعضهم ( 1 ) ، استنادا إلى رواية ( 2 ) حملت على عدم العلم بعدالتهم ، وتوقّف ( 3 ) الشياع عليهم ، للتهمة ( 4 ) كما يظهر من الرواية ، لأنّ الواحد مع الصحو إذا رآه رآه جماعة غالبا .
[ لا عبرة بالجدول ]
( ولا عبرة بالجدول ( 5 ) ) وهو حساب مخصوص مأخوذ من تسيير القمر ( 6 ) ، ومرجعه إلى عدّ شهر تامّا وشهر ناقصا في جميع أيّام السنة ،
شرح
( 1 ) يعني أنّ بعض الفقهاء قالوا باشتراط شهادة خمسين شاهدا في ثبوت شهر رمضان لو كانت السماء صحوا بلا غيم .
( 2 ) والمراد من « الرواية » هو الخبر المنقول في الوسائل :
عن أبي أيّوب إبراهيم بن عثمان الخزّاز عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت له : كم يجزي في رؤية الهلال ؟ فقال : إنّ شهر رمضان فريضة من فرائض اللّه فلا تؤدّوا بالتظنّي ، وليس رؤية الهلال أن يقوم عدّة فيقول واحد : قد رأيته ، ويقول الآخرون : لم نره ، إذا رآه واحد رآه مائة ، وإذا رآه مائة رآه ألف ، ولا يجزي في رؤية الهلال إذا لم يكن في السماء علّة أقلّ من شهادة خمسين ، وإذا كانت في السماء علّة قبلت شهادة رجلين يدخلان ويخرجان من مصر . ( الوسائل : ج 7 ص 209 ب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 10 ) .
لكنّ الرواية تحمل على عدم عدالتهم ، فإذا لم يكونوا عادلين فلا يعمل بإخبارهم .
( 3 ) بالكسر . يعني وحمل قوله عليه السلام : « من شهادة خمسين » على كون هذا العدد يتوقّف تحقّق الشياع عليه .
( 4 ) هذا علّة توقّف الشياع على ذلك العدد ، والحال قد أوضحنا أنه يتحقّق الشياع بأكثر من عددين ، فإنّ الجماعة المذكورة كانوا متّهمين في إخبارهم كما يفهم من قوله « إذا رآه واحد رآه مائة ، وإذا رآه مائة رآه ألف . . . الخ » .
( 5 ) الجدول - بكسر الجيم وفتحها - : شكل يحتوي مجموع قضايا على وجه مختصر ، ومنه جدول الضرب في الحساب ، جمعه : جداول . ( المنجد ) .
( 6 ) يعني أنّ حساب الجدول يؤخذ من سير القمر في منازله وحالاته ومحاقّه ، كلّ