تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
مبتدئا بالتامّ ( 1 ) من المحرّم ، لعدم ثبوته ( 2 ) شرعا ، بل ثبوت ( 3 ) ما ينافيه ( 4 ) ، ومخالفته ( 5 ) مع الشرع للحساب ( 6 ) أيضا ، لاحتياج
شرح
ذلك يرتبط بعلم الهيئة ، فمن أراد التفصيل فليراجع الكتب الفلكية وعلم النجوم وغيرها بخصوص ذلك . ( 1 ) قوله « التامّ » صفة للموصوف المقدّر . يعني أنّ مرجع حساب الجدول بأن يعدّ شهر من الشهور تامّا والآخر ناقصا ، والحال يبتدأ عدّ شهر تامّا بشهر محرّم ، فإذا يكون شهر ذي الحجّة ناقصا أبدا ، وهكذا يكون شهر رمضان تامّا أبدا . ( 2 ) الضمير في قوله « ثبوته » يرجع إلى الجدول . يعني أنّ حساب الجدول لم تثبت حجّيته في الشرع المقدّس . ( 3 ) بالكسر ، عطفا على « عدم ثبوته » . يعني بل لثبوت ما ينافي حساب الجدول ، لأنّ في الأخبار ما يدلّ على كون شهر رمضان مثل سائر الشهور ، فإنّه أيضا يكون تامّا ويكون ناقصا ، وكذلك ثبوت الحسّ على خلافه . ( 4 ) والمراد من هذا التعليل هو ثبوت خلاف حساب الجدول حسّا ، لأنه قد ثبت كون شهرين متتابعين تامّا أو ناقصا . ( 5 ) بالكسر ، عطفا على « عدم ثبوته » . يعني بل لمخالفته حساب الجدول مع ما ورد في الشرع . ومن الروايات الواردة على خلاف حساب الجدول الخبر المنقول في الوسائل : عن محمّد بن مسلم عن أحدهما - يعني أبا جعفر أو أبا عبد اللّه عليهما السلام - قال : شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من النقصان . ( الوسائل : ج 7 ص 189 ب 5 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 1 ) . ومنها : عن سماعة : قال أبو جعفر عليه السلام : صيام شهر رمضان بالرؤية وليس بالظنّ ، وقد يكون شهر رمضان تسعة وعشرين يوما ويكون ثلاثين ، ويصيبه ما يصيب الشهور من التمام والنقصان . ( المصدر السابق : ح 6 ) . ( 6 ) يعني أنّ حساب الجدول - وهو عدّ شهر تامّا وآخر ناقصا مع ابتداء الشهر التامّ من شهر محرّم - يخالف الحساب أيضا . يعني أنّ الحساب المذكور يخالف الحسّ والشرع والحساب .