( عدلين ) ( 1 ) برؤيته مطلقا ( 2 ) ، ( أو شياع ) ( 3 ) برؤيته وهو إخبار جماعة بها ( 4 ) تأمن النفس من تواطئهم ( 5 ) على الكذب ، ويحصل بخبرهم الظنّ المتاخم ( 6 ) للعلم ، ولا ينحصر في عدد . نعم يشترط زيادتهم عن اثنين ( 7 ) ليفرّق بين العدل وغيره ، ولا فرق بين الكبير والصغير ( 8 ) والذكر والأنثى
شرح
( 1 ) هذا هو الثاني من الطرق المذكورة ، وهو إخبار العدلين بالرؤية ولو لم يحصل الاطمئنان من قولهما .
( 2 ) قوله « مطلقا » إشارة إلى الإطلاق في مقابل قول الشيخ رحمه اللّه ، فإنّه قال بعدم قبول قولهما عند الصحو ، لأنه مع الصحو لا تنحصر رؤيته بالعدلين . وأيضا إشارة إلى الإطلاق في مقابل قول الصدوق رحمه اللّه بأنّ شهادة العدلين لا تقبل في صورة ادّعائهما الرؤية في البلد ، بل عند ادّعائهما في الخارج منه .
( 3 ) قوله « شياع » من شاع يشيع شيعا وشيوعا الخبر : ذاع وفشا . ( المنجد ) . وهو بالكسر عطفا على قوله « برؤية الهلال » . وهذا هو الثالث من الطرق الأربعة المذكورة في ثبوت أول الشهر .
( 4 ) الضمير في « بها » يرجع إلى الرؤية .
( 5 ) الضمير في « تواطئهم » يرجع إلى الجماعة ، وهو مصدر من قوله : تواطأ يتواطأ ، وزان تفاعل يتفاعل . تواطأ الرجل على الأمر : وافقه ، القوم على الأمر : توافقوا .
( المنجد ، أقرب الموارد ) . يعني أنّ النفس تطمئنّ من عدم توافق الجماعة على الكذب .
( 6 ) المتاخم ، على وزن مضارب من تاخم يتاخم . تاخم ملكي ملكك . اتّصل حدّه بحدّك . ( المنجد ، أقرب الموارد ) .
ويجوز كونه ( المتاخم ) وزان المتصرّف ، والمراد : الظنّ المتقرّب للعلم ، بمعنى كون حدّهما متّصلا .
( 7 ) فالشياع يحصل بإخبار أكثر من اثنين ، والضمير في « غيره » يرجع إلى العدل .
( 8 ) فلو أخبر جماعة من الصبيان برؤيتهم الهلال وحصل من إخبارهم الاطمئنان لعدم توافقهم الكذب فيحصل حينئذ الشياع ، وكذلك جماعة من النساء أو الكفّار .