لتعيّنه ( 1 ) شرعا في جميع الأيّام إلّا ما استثني ( 2 ) ، فيكفي نية القربة ( 3 ) وهو ( 4 ) حسن ، وإنّما يكتفى ( 5 ) في شهر رمضان بعدم تعيينه بشرط أن لا يعيّن غيره ( 6 ) ، وإلّا بطل ( 7 ) فيهما على الأقوى ، لعدم ( 8 ) نية المطلوب شرعا ، وعدم ( 9 ) وقوع غيره فيه ، هذا مع العلم ، أمّا مع
شرح
( 1 ) أي لتعيّن الصوم المندوب في جميع أيّام السنة .
من حواشي الكتاب : فلو لم يتعيّن بشيء آخر بقي على أصل الندب العامّ في كلّ أيّام السنة . ( حاشية سلطان رحمه اللّه ) .
( 2 ) المراد من « ما استثني » هو اليوم الذي ورد النهي عن صومه كيوم عيد الفطر ويوم عيد الأضحى فإنّه لا يجوز الصوم فيهما ، وورد كراهة صوم يوم عرفة لمن يضعف الصوم عن الدعاء . كما يكره صوم يوم عاشوراء فقد كانت بنو أمية تصومه شماتة بالحسين عليه السلام وتبرّكا بقتله .
( 3 ) هذا نتيجة القول بعدم لزوم التعيين في مطلق الندب ، فينوي الصائم فيه هكذا :
أصوم قربة إلى اللّه تعالى .
( 4 ) الضمير يرجع إلى إلحاق مطلق المندوب في عدم لزوم قصد التعيين إلى صوم شهر رمضان في بعض تحقيقات المصنّف ، فاستحسن الشارح رحمه اللّه ذلك النظر من المصنّف رحمه اللّه .
( 5 ) بصيغة المجهول . يعني أنّا قلنا بعدم لزوم قصد التعيين في صوم شهر رمضان . هذا إذا لم يقصد الصوم الآخر فيه ، مثل أن ينوي صوم الكفّارة في شهر رمضان فكلاهما يبطلان .
( 6 ) يعني أنّ الاكتفاء بعدم التعيين مشروط بعدم تعيين صوم غير رمضان .
( 7 ) فاعل قوله « بطل » يرجع إلى الصوم . وضمير « فيهما » يرجع إلى صوم رمضان وصوم غيره . أمّا بطلان صوم رمضان لأنه لم ينوه ، وأمّا بطلان صوم غير رمضان لعدم قابلية الزمان لظرفية غيره ، فكلاهما يبطلان .
( 8 ) هذا دليل بطلان صوم رمضان في الفرض المذكور .
( 9 ) هذا دليل بطلان صوم غير رمضان فيه . والضمير في « فيه » يرجع إلى شهر رمضان .