[ يشترط في ما عدا شهر رمضان التعيين ]
( ويشترط في ما عدا شهر رمضان ( 1 ) التعيين ) لصلاحية الزمان ولو بحسب الأصل ( 2 ) له ( 3 ) ولغيره ، بخلاف شهر رمضان ، لتعيّنه شرعا ( 4 ) للصوم ، فلا اشتراك فيه ( 5 ) حتّى يتميّز بتعيّنه ، وشمل ما عداه ( 6 ) النذر المعيّن ، ووجه دخوله ما أشرنا إليه من عدم تعيّنه بحسب الأصل ( 7 ) ، والأقوى إلحاقه بشهر
شرح
( 1 ) المراد من « عدا شهر رمضان » هو صوم القضاء ، وصوم الكفّارة ، وصوم نذر المطلق من أقسام الصوم الواجب ، ومثل صوم يوم المبعث ، وعيدي الفطر والأضحى ، وغيرها من أقسام المستحبّ . يعني أنّ من أجزاء النية كما مرّ هو قصد التعبّد ، وقصد الوجه ، وقصد القربة . فأضاف إليها بلزوم التعيين في النية أيضا ، بأن يقصد في نيته الصوم الخاصّ من الكفّارة والنذر والقضاء وغيرها من أقسام الصوم .
( 2 ) المراد من « الأصل » هو كون الزمان بالأصالة وبالذات صالحا لصوم ما عدا شهر رمضان ولو كان بالعرض متعيّنا بصوم النذر مثلا . فلو نذر صوم أول الشهر يلزم عليه أن يقصد في نيته صوم النذر ولو كان اليوم متعيّنا للصوم بالنذر ، لكنّ ذلك التعيّن إنّما هو بالعرض لا بالأصالة ، بخلاف شهر رمضان فإنّه متعيّن بالذات وبالأصالة للصوم فيه ، فلا يحتاج إلى التعيّن في النية .
( 3 ) الضمير في « له » يرجع إلى ما يقصده في نيته ، وكذلك الضمير في « غيره » .
( 4 ) يعني أنّ الشارع عيّن شهر رمضان للصوم .
( 5 ) الضمير في « فيه » يرجع إلى شهر رمضان . يعني فليس الشهر مشتركا بين الصوم المعيّن فيه ولغير ذلك حتّى يجب التعيين منهما .
( 6 ) في قوله « ويشترط في ما عدا شهر رمضان » فإنّ ما عداه يشمل صوم النذر المعيّن أيضا .
( 7 ) يعني صوم اليوم المعيّن بالنذر ولو كان متعيّنا بالعرض ، لكنّه بحسب الأصل والذات ليس معيّنا ، فيلزم فيه أيضا قصد التعيين مثل غيره .