تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
المصنّف ، فإنّه قطع بعدم جواز تفريقها ( 1 ) على أعضاء الوضوء ، وإن نوى الاستباحة المطلقة ( 2 ) ، فضلا عن نيتها ( 3 ) لذلك العضو . نعم من فرّق بين العبادات ( 4 ) وجعل بعضها ممّا يقبل الاتّحاد والتعدّد كمجوّز ( 5 ) تفريقها في الوضوء يأتي عنده ( 6 ) هنا الجواز من غير أولوية ، لأنها ( 7 ) تناسب
شرح
( 1 ) الضمير في « تفريقها » يرجع إلى النية . ( 2 ) اعلم أن نية الاستباحة في الوضوء على قسمين : مطلقة ، ومقيّدة . فالأول : هو نية كون غسل كلّ عضو من أعضاء الوضوء مبيحة لدخوله الصلاة بلا تقييد بهذا العضو ، بل الاستباحة تحصل بغسل مجموع الأعضاء . والثاني : هو نية كون غسل العضو المخصوص مبيحة للدخول للصلاة ، بمعنى أنّ غسل كلّ عضو من الأعضاء هو مبيح للدخول في الصلاة ، فلو تفرّقت النية على أعضاء الوضوء ونوى الاستباحة المطلقة كما أوضحناه تبطل النية كذلك . فلو نوى الاستباحة على النحو الثاني - وهو الاستباحة المقيّدة - بكلّ عضو تبطل النية بطريق أولى . ( 3 ) الضمير في « نيتها » يرجع إلى الاستباحة . يعني فلو نوى استباحة غسل هذا العضو لدخوله الصلاة تبطل النية بطريق أولى . ( 4 ) يعني أنّ من كان من الفقهاء قائلا بالفرق بين العبادات بجعل بعض منها لا يجوز فيه إلّا بنية واحدة مثل صوم يوم واحد وجعل بعض منها بجواز الوحدة والتعدّد في نيته مثل الوضوء والصوم فيجوز له القول بجواز تفريق النية لأيّام الشهر ، لكن بلا أولوية فيه ، لأنّ الأولوية في صورة الاحتياط ، والحال في المقام لا يحكم بتوافق تفريق النية بالاحتياط . والاحتياط في المقام هو النية أولا لمجموع الشهر ، والنية أيضا لكلّ يوم من أيّام الشهر . ( 5 ) مثال للعبادة القابلة لاتّحاد النية وتعدّدها فيها . ( 6 ) يعني يأتي عند من فرّق بين العبادات في خصوص الصوم أيضا جواز تفريق النية لأيّام الشهر بلا أولوية . ( 7 ) أي لأنّ الأولوية في صورة تطبيق الاحتياط .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 233 | قدرت الله وجداني فخر