المعتبر ( 1 ) ، والعلّامة في المختلف ، استنادا إلى أنه عبادة واحدة ( 2 ) ، ( والأول ) وهو إيقاعها لكلّ ليلة ( أولى ) ، وهذا ( 3 ) يدلّ على اختياره الاجتزاء بالواحدة ، وبه ( 4 ) صرّح أيضا في شرح الإرشاد ، وفي الكتابين ( 5 ) اختار التعدّد .
وفي أولوية ( 6 ) تعدّدها عند المجتزئ بالواحدة نظر ، لأنّ جعله عبادة واحدة يقتضي ( 7 ) عدم جواز تفريق النية على أجزائها ( 8 ) ، خصوصا عند
شرح
( 1 ) أي في كتابه المعتبر ، فإنّ للمحقّق الأول كتابين معروفين هما : كتاب الشرائع ، وكتاب المعتبر .
( 2 ) يعني استند الذين يقولون بكفاية نية واحدة للشهر بأنّ صوم الشهر هو عبادة واحدة فتكفي النية الواحدة للشهر .
( 3 ) المشار إليه هو قول المصنّف رحمه اللّه « والأول أولى » فإنّه يدلّ على أنّ المصنّف يختار الاكتفاء بنية واحدة ، لأنّ الأولوية تدلّ على جواز كليهما مع أولوية أحدهما .
( 4 ) الضمير في « به » يرجع إلى الاجتزاء . يعني أنّ المصنّف صرّح بكفاية نية واحدة للشهر في كتابه « شرح الإرشاد » .
( 5 ) المراد من الكتابين هو الدروس والبيان . يعني أنّ المصنّف في هذين الكتابين اختار لزوم تعدّد النية لكلّ يوم من الشهر .
( 6 ) هذا خبر مقدّم ، والمبتدأ هو قوله « نظر » . وهذا إشكال من الشارح رحمه اللّه للمصنّف قدّس سرّه .
وحاصل الإشكال : أنّ صوم الشهر لو كان عبادة واحدة وكفى فيه النية الواحدة - كما صرّح به المصنّف في شرح الإرشاد - فلا يجوز حينئذ تفريق النية لأيّام الشهر ، والحال اختار المصنّف في الكتابين التعدّد في نية الأيّام ، وأنه لا يجوّز تفريق نية الوضوء على أعضائه في مبحث الوضوء .
( 7 ) خبر لقوله « لأنّ جعله عبادة » .
( 8 ) يعني إذا جعل الصوم عبادة واحدة لا يجوز تفريق النية على أجزاء العبادة .