تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
الاحتياط وهو ( 1 ) منفي ، وإنّما الاحتياط هنا الجمع ( 2 ) بين نية المجموع والنية لكلّ يوم . ومثله ( 3 ) يأتي عند المصنّف في غسل الأموات ، حيث اجتزأ في الثلاثة بنية واحدة لو أراد الاحتياط ( 4 ) بتعدّدها لكل غسل ، فإنّه ( 5 ) لا يتمّ إلّا بجمعها ابتداء ( 6 ) ، ثمّ النية للآخرين .
شرح
( 1 ) الضمير يرجع إلى التناسب الحاصل من قوله « تناسب الاحتياط » . ( 2 ) أي الاحتياط في نية الصوم الجمع بين نية الشهر ونية الأيّام . ( 3 ) يعني مثل الإشكال المذكور يأتي الإشكال في نية غسل الأموات ، فإنّ المصنّف رحمه اللّه قال بكفاية نية واحدة للأغسال الثلاثة للميّت ، فعلى هذا أنّ التفريق للأغسال الثلاثة لا يطابق الاحتياط ، بل الاحتياط في نية أغسال الميّت أيضا النية أولا لمجموع الأغسال ، والتفريق ثانيا للأغسال الثلاثة . ( 4 ) يعني أنّ الإشكال المذكور يأتي على كلام المصنّف لو أراد من تجويز تعدّد النيات الاحتياط . فلو أراد التخيير بين نية واحدة لمجموع الأغسال الثلاثة والتعدّد لكلّ غسل من الثلاثة فلا يأتي الإشكال . والضمير في قوله « بتعدّدها » يرجع إلى النية . ( 5 ) الضمير في قوله « فإنّه » يرجع إلى الاحتياط . ( 6 ) بأن ينوي للأغسال الثلاثة في الشروع للغسل الأول ، فإذا تمّ الأول ينوي الآخرين بنيتين مستقلّتين . والمفهوم من هذه العبارة : أنّ الغسل الأول يكفي فيه نية المجموع ، فلا يحتاج فيه إلى نية مستقلّة ، بخلاف الآخرين ، هذا في خصوص نية أغسال الأموات . وأمّا في صورة الاحتياط في خصوص نية الصوم أيضا كذلك ، فإنّ نية صوم مجموع الشهر في اليوم الأول تكفي في خصوص نية اليوم الأول ، ولا يحتاج إلى نيته في مثل سائر الأيّام ، لكن فيها ينوي لكلّ يوم مستقلّا . وبعبارة أخرى : أنّ الغسل الأول من أغسال الميّت وصوم اليوم الأول من أيّام رمضان يكفي في نيته نية مجموع العبادتين المذكورتين ، بخلاف باقي الأغسال والأيّام .