تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
على جوازها ( 1 ) فيه .

[ الناسي لها ليلا يجدّدها إلى الزوال ]

( والناسي لها ) ( 2 ) ليلا ( يجدّدها إلى الزوال ) بمعنى أنّ وقتها يمتدّ إليه ( 3 ) ، ولكن يجب الفور بها ( 4 ) عند ذكرها ، فلو أخّرها عنه عامدا بطل الصوم ، هذا في شهر رمضان والصوم المعيّن ( 5 ) ، أمّا غيره ( 6 ) كالقضاء والكفّارة والنذر المطلق ( 7 ) فيجوز تجديدها قبل الزوال وإن تركها قبله ( 8 ) عامدا ، بل ولو نوى الإفطار ( 9 ) . وأمّا صوم النافلة فالمشهور أنه كذلك ( 10 ) ، وقيل
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى الليل . ( 2 ) يعني والذي نسي النية في الليل يجدّدها إلى الزوال ، كما إذا نام بلا نية فانتبه قبل الظهر يجوز له نية الصوم إلى الزوال ، لكن لا يجوز له التأخير في النية بعد التوجّه والالتفات . ( 3 ) يعني أنّ وقت النية للمتذكّر إنّما هو الليل قبل الطلوع ، وللناسي إلى الزوال ، لكن لا يجوز التأخير إليه عمدا ، بل يجب المبادرة إلى النية فورا . ( 4 ) الضميران في « بها » و « ذكرها » يرجعان إلى النية . ( 5 ) كما إذا نذر الصوم في أول شهر ، فإنّ اليوم الأول منه يكون مثل يوم شهر رمضان يتعيّن عليه صومه . ( 6 ) أمّا غير المعيّن مثل صوم القضاء والكفّارة فإنّهما لا يتعيّنان بزمان معيّن . ( 7 ) فلو كان نذرا معيّنا مثل صوم اليوم الأول من الشهر يكون متعيّنا . ( 8 ) بمعنى أنّ وقت نية الصوم الواجب المطلق إلى الزوال في كلّ يوم أراده فيه حتّى لو ترك النية قبل الزوال عمدا فأراد أن يصوم يجوز له نيته قبل الزوال . ( 9 ) كما أنه لو نوى الإفطار قبل الظهر لكن أراد الصوم قبل الزوال بدون أن يتناول المفطر فيجوز له حينئذ نية الصوم . ( 10 ) يعني أنّ المشهور من الفقهاء أفتوا بوجوب نية صوم النافلة قبل الظهر مثل صوم الفرض .