سبق في آخر نصب الإبل ، لشموله ما زاد عن الثلاثمائة وواحدة ولم تبلغ الأربعمائة ، فإنّه يستلزم وجوب ثلاث شياه خاصّة ، ولكنّه ( 1 ) اكتفى بالنصاب المشهور ، إذ لا قائل بالواسطة ( 2 ) .
( وكلّما نقص عن النصاب ) في الثلاثة ( 3 ) ، وهو ما بين النصابين وما دون ( 4 ) الأول ( فعفو ) ( 5 ) كالأربع من الإبل بين النصب الخمسة وقبلها ( 6 ) ، والتسع بين نصابي البقر ، والتسع عشر بعدهما ( 7 ) ، والثمانين بين نصابي الغنم ( 8 ) ، ومعنى كونها عفوا : عدم تعلّق الوجوب بها ، فلا
شرح
ثلاثمائة وواحدة فأربع على الأقوى ، ثمّ في كلّ مائة شاة » . فإنّ العدد إذا بلغ ثلاثمائة وواحدة يجب فيها أربع شياه ، وإذا زاد عليها ولم تبلغ إلى أربعمائة فظاهر العبارة شمول إطلاق قاعدة « في كلّ مائة شاة » عليها ، فيجب في العدد الذي بين ثلاثمائة وواحدة وبين أربعمائة ثلاث شياه ، وهذا إجمال من كلامه رحمه اللّه .
( 1 ) أي ولكن المصنّف اكتفى بالنصاب المشهور وهو إعمال قاعدة « في كلّ مائة شاة » بعد نيل العدد أربعمائة شاة ، لأنّ العدد الذي قبله لا تجري القاعدة فيه .
( 2 ) المراد من « الواسطة » هو العدد الذي بين ثلاثمائة وواحدة وبين الأربعمائة .
يعني لم يقل أحد بوجوب ثلاث شياه في الأعداد المذكورة .
( 3 ) أي في الأنعام الثلاثة ، وهي : البقر والغنم والإبل .
( 4 ) يعني العدد الذي أقلّ من عدد النصاب الأول .
( 5 ) أي فمعفوّ ، المصدر بمعنى اسم المفعول مثل « لفظ » بمعنى « ملفوظ » .
( 6 ) أي الأربع التي قبل حصول النصاب الأول .
( 7 ) أي بعد نصابى البقر ، وهما الثلاثون والأربعون ، فإنّ العدد الزائد عن الأربعين لا زكاة فيه إلى أن يصل إلى الستين فإنّه ينطبق بعد الثلاثين مرّتين ، فالعدد بين الأربعين والستين تسع عشرة فهو معفوّ .
( 8 ) فإنّ نصابه الأول أربعون ونصابه الثاني مائة وإحدى وعشرون ، فالعدد المعفوّ بينهما هو الثمانون .