ولو بالرعي ( 1 ) كما لو زرع لها قصيلا ، لا ما استأجره من الأرض ( 2 ) لترعى فيها ، أو دفعه ( 3 ) إلى الظالم عن الكلأ ( 4 ) وفاقا للدروس ، ولا فرق بين وقوعه ( 5 ) لعذر وغيره .
وفي تحقّقه ( 6 ) بعلف غير المالك لها على وجه ( 7 ) لا يستلزم غرامة المالك وجهان : من انتفاء ( 8 ) السّوم ، والحكمة ( 9 ) ،
شرح
( 1 ) أي ولو كان الإطعام بالمملوك برعي المملوك مثل أن يزرع العضة - وهو من شجر الشوك - لعلف الأنعام ، وهكذا القصيل المزروع لها . والقصيل : الشعير يجزّ أخضر لعلف الدوابّ . ( المصباح المنير ) .
( 2 ) مثل أن يستأجر أرضا لرعي الأنعام . والضمير في قوله « فيها » يرجع إلى الأرض ، وهي مؤنّث سماعي .
( 3 ) أي دفع المملوك للظالم ، بأن لا يمنعه من رعي الأنعام في الأرض .
( 4 ) الكلأ - بفتح الكاف واللام وسكون الأخير - : العشب رطبه ويابسه ، جمعه :
أكلاء . ( المنجد ) .
( 5 ) الضمير في قوله « وقوعه » يرجع إلى العلف من المملوك . يعني لا فرق بين وقوع العلف من المملوك لوجود عذر - بأن كانت مريضة لا يمكنها الرعي من الصحاري فأطعمها من المملوك - وعدمه . والضمير في « غيره » يرجع إلى العذر .
( 6 ) أي في تحقّق العلف من العلف المملوك الذي يتعلّق بالغير . والضمير في قوله « لها » يرجع إلى الأنعام .
( 7 ) يعني أن تعتلف الأنعام من العلف المملوك للغير ، وهو لا يغرم صاحب الأنعام بأخذ عوض ما اعتلف ، مثل إن كان أخا لصاحبها وتبرّع بعلف الماشية .
( 8 ) هذا دليل كون الأنعام التي تعتلف من العلف المملوك للغير وهو لا يأخذ عوضه بل كان مجّانا ، وهي غير سائمة ، وليست هي مثل أن تعتلف من علف الصحاري .
( 9 ) بالجرّ ، عطفا على السوم . يعني ومن انتفاء حكمة كون الأنعام معلوفة . فهذا