الألم ( 1 ) بحيث لا يتحمّل عادة ، وبطء ( 2 ) برئه ، وحيث يحصل الضرر ولو بالظنّ لا يصحّ الصوم ( 3 ) ، للنهي عنه ( 4 ) ( فلو تكلّفه مع ظنّ الضرر قضى ) ( 5 ) .
[ 5 - النية ]
( وتجب فيه النية ) ( 6 ) وهي القصد إلى فعله ( 7 ) ( المشتملة ( 8 ) على الوجه ) من وجوب أو ندب ، ( والقربة ) ( 9 ) أمّا القربة فلا شبهة في وجوبها ،
شرح
( 1 ) بأن كان الصوم موجبا لشدّة الألم في المرض ، لا موجبا لزيادة المرض ، وشدّة الألم يكون على حدّ لا يتحمّل عادة ، ويمكن أن يكون قوله « شدّة الألم » عطفا تفسيريا لقوله « لزيادة المرض » .
( 2 ) بالكسر ، عطفا على قوله « لزيادة المرض » . يعني لا فرق في الضرر الموجوب لجواز الإفطار بين كون الضرر بسبب زيادة المرض ، أو لبطء الشفاء .
البطء : من بطأ يبطأ وزان كتب يكتب ، بطء وبطاء وبطوء : ضدّ أسرع ، فهو بطيء ، وهي بطيئة ، جمعه : بطاء . ( المنجد ) .
( 3 ) يعني : أنّ المريض إذا حصل له الظنّ بضرر الصوم لا يجوز له الصوم ، لأنّ الإفطار له عزيمة وليس رخصة بحيث إنه إذا تحمّل المشقّة والضرر الحاصل من الصوم لا يحصل لصومه كذلك ثواب ، بل يكتب عليه العقاب والمؤاخذة ، ولو انتهى الضرر إلى موته أو نقص عضوه يكون مثل من قتل نفسه أو أنقص أحد أعضائه .
( 4 ) الضمير في « عنه » يرجع إلى الصوم : يعني ورد النهي عن صومه وهو يفيد الحرمة .
( 5 ) أي لو صام بالتكلّف وتحمّل المشقّة يجب عليه القضاء عند الاقتدار .
( 6 ) يعني من واجبات الصوم النية . وهي مصدر ، من نوى الشيء ينويه نواة ونيّة ونية : قصده وعزم عليه . ( المنجد ) .
( 7 ) الضمير في قوله « فعله » يرجع إلى الصوم .
( 8 ) بالرفع ، صفة للنية . والمراد من « الوجه » هو العنوان من الوجوب والندب والكفّارة للصيد أو الصوم أو غير ذلك .
( 9 ) القربة - بسكون الراء ورفعها - ما يتقرّب به إلى اللّه تعالى من أفعال البرّ